Skip to main content

فتح الباري — Page 460

Contributors:

P.460
ترك المضيف الاكل مع الضيف لان في رواية ثمامة عن أنس في حديث الباب أن الخياط قدم لهم الطعام ثم أقبل على عمله فيؤخذ جواز ذلك من تقرير النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون الطعام كان قليلا فآثرهم به ويحتمل أن يكون كان مكتفيا من الطعام أو كان صائما أو كان شغله قد تحتم عليه تكميله وفيه الحرص على التشبه بأهل الخير والاقتداء بهم في المطاعم وغيرها وفيه فضيلة ظاهرة لأنس لاقتفائه أثر النبي صلى الله عليه وسلم حتى في الأشياء الجبلية وكان يأخذ نفسه باتباعه فيها رضي الله عنه ( قوله قال عمر بن أبي سلمة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك ) كذا ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر عن الحموي والكشميهني وسقط للباقين وهو الأشبه وقد مضى موصولا قبل باب والذي يظهر لي أن محله بعد الترجمة التي تليه * ( قوله باب التيمن في الاكل وغيره ) ذكر فيه حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن الحديث وهو ظاهر فيما ترجم له وظن بعضهم أن في هذه الترجمة تكرارا لأنه تقدم في قوله باب التسمية على الطعام والاكل باليمين وقد أجاب عنه ابن بطال بأن هذه الترجمة أعم من الأولى لان الأولى لفعل الاكل فقط وهذه لجميع الافعال فيدخل فيه الأكل والشرب بطريق التعميم اه‍ ومن جملة العموم عموم متعلقات الاكل كالأكل من جهة اليمين وتقديم من على اليمين في الاتحاف ونحوه على من على الشمال وغير ذلك ( قوله وكان قال بواسط قبل هذا في شأنه كله ) القائل هو شعبة والمقول عنه أنه قال بواسط هو أشعث وهو ابن أبي الشعثاء وقد تقدم بيان ذلك مع مباحث الحديث في باب التيمن من كتاب الوضوء وقال الكرماني قال بعض المشايخ القائل بواسط هو أشعث كذا نقل وليس بصواب ممن قال * ( قوله باب من أكل حتى شبع ) ذكر فيه ثلاثة أحاديث * الأول حديث أنس في تكثير الطعام ببركة النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم شرحه في علامات النبوة وفيه فأكلوا حتى شبعوا * الثاني