Skip to main content

فتح الباري — Page 415

Contributors:

P.415
مالك في الموطأ عن عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة قال دخلت على أم سلمة وأخرجه النسائي من طريق داود بن أبي عاصم أن أبا سلمة أخبره فذكر قصته مع ابن عباس وأبي هريرة قال فأخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة قال دخلت على سبيعة وهذا الاختلاف على أبى سلمة لا يقدح في صحة الخبر فان لأبي سلمة اعتناء بالقصة من حين تنازع هو وابن عباس فيها فكأنه لما بلغه الخبر من كريب عن أم سلمة لم يقتنع بذلك حتى دخل عليها ثم دخل على سبيعة صاحبة القصة نفسها ثم تحملها عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو المسور بن مخرمة كما يأتي في الطريق الثالثة ويحتمل أن يكون أبا هريرة فان في آخر الحديث عند النسائي فقال أبو هريرة أشهد على ذلك فيحتمل أن يكون أبو سلمة أبهمه أولا لما قال أخبرني رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما أخرجه عبد بن حميد من رواية صالح ابن أبي حسان عن أبي سلمة فذكر قصته مع ابن عباس وأبي هريرة قال فأرسلوا إلى عائشة فذكرت حديث سبيعة فهو شاذ وصالح بن أبي حسان مختلف فيه ولعل هذا هو سبب الوهم الذي حكاه الحميدي عن ابن مسعود وذكرته في تفسير الطلاق ووقع في رواية أبان العطار عن يحيى ابن أبي كثير في هذا الحديث أن ابن عباس احتج بقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وان أبا سلمة قال له يا ابن عباس أقال الله آخر الأجلين أرأيت لو مضت أربعة أشهر وعشر ولم تضع أتتزوج فقال لغلامه اذهب إلى أم سلمة * الطريق الثانية ( قوله الليث عن يزيد ) قال الدمياطي في حواشيه هو ابن عبد الله بن الهاد ووهم في ذلك وانما هو ابن أبي حبيب كذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق أحمد بن إبراهيم بن ملحان عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه وكذا أخرجه الطبراني من طريق عبد الله بن صالح عن الليث ( قوله أن ابن شهاب كتب إليه ) هو حجة في جواز الرواية بالمكاتبة وقد سبق في غزوة بدر من المغازي معلقا عن الليث عن يونس عن ابن شهاب أتم سياقا مما هنا ووصله مسلم من طريق ابن وهب عن يونس كذلك ووافقه الزبيدي عن ابن شهاب أخرجه ابن حبان وأخرجه الطبراني من طريق عقيل عن ابن شهاب فخالف في بعض رواته ( قوله عن أبيه ) هو عبد الله بن عتبة بن مسعود وقد سلف في تفسير الطلاق أن ابن سيرين حدث به عن عبد الله بن عتبة عن سبيعة فيحتمل أن يكون عبد الله بن عتبة لقى سبيعة بعد أن كان بلغه عنها ممن سيذكر من الوسائط ويحتمل أن يكون أرسله عنها لابن سيرين وأخرجه أحمد من طريق قتادة عن خلاس عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود أن سبيعة بنت الحرث الحديث ( قوله أنه كتب إلى ابن الأرقم ) جزم جمع من الشراح أنه عبد الله ابن الأرقم الزهري الصحابي المشهور ووهموا في ذلك وانما هو ولده عمر بن عبد الله كذلك وقع واضحا مفسرا في رواية يونس وليس لعمر المذكور في الصحيحين سوى هذا الحديث الواحد ووقع في رواية عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه كتب إليه أن الق سبيعة فسلها كيف قضى لها قال فأخبرني زفر بن أوس بن الحدثان أن سبيعة أخبرته والقائل أخبرني زفر هو عبيد الله بن عبد الله بين ذلك النسائي في روايته من طريق أبى زيد بن أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب ووضح بذلك أن لابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فيه طريقين