Skip to main content

فتح الباري — Page 413

Contributors:

P.413
أضيف إليها وهى لا تتولى العقد بمجردها فتعين أن المراد به في حقها الوطء ومن شرطه اتفاقا أن يكون وطأ مباحا فيحتاج إلى سبق العقد ويمكن أن يقال لما كان اللفظ محتملا للمعنيين بينت السنة أنه لا بد من حصولهما فاستدل به على أن المرأة لاحق لها في الجماع لأن هذه المرأة شكت أن زوجها لا يطؤها وان ذكره لا ينتشر وانه ليس معه ما يغنى عنها ولم يفسخ النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها بذلك ومن ثم قال إبراهيم بن إسماعيل بن علية وداود بن علي لا يفسخ بالعنة ولا يضرب للعنين أجل وقال ابن المنذر اختلفوا في المرأة تطالب الرجل بالجماع فقال الأكثر ان وطئها بعد أن دخل بها مرة واحدة لم يؤجل أجل العنين وهو قول الأوزاعي والثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي واسحق وقال أبو ثور ان ترك جماعها لعلة أجل له سنة وإن كان لغير علة فلا تأجيل وقال عياض اتفق كافة العلماء على أن للمرأة حقا في الجماع فيثبت الخيار لها إذا تزوجت المجبوب والممسوح جاهلة بهما ويضرب للعنين أجل سنة لاحتمال زوال ما به وأما استدلال داود ومن يقول بقوله بقصة امرأة رفاعة فلا حجة فيها لان في بعض طرقه أن الزوج الثاني كان أيضا طلقها كما وقع عند مسلم صريحا من طريق القاسم عن عائشة قالت طلق رجل امرأته ثلاثا فتزوجها رجل آخر فطلقها قبل أن يدخل بها فأراد زوجها الأول أن يتزوجها فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا الحديث وأصله عند البخاري وقد تقدم في أوائل الطلاق ووقع في حديث الزهري عن عروة كما سيأتي في اللباس في آخر الحديث بعد قوله لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك قال ففارقته بعد زاد ابن جريج عن الزهري في هذا الحديث أنها جاءت بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إنه يعنى زوجها الثاني مسها فمنعها أن ترجع إلى زوجها الأول وصرح مقاتل بن حيان في تفسيره مرسلا أنها قالت يا رسول الله انه كان مسني فقال كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر وأنها أتت أبا بكر ثم عمر فمنعاها وكذا وقعت هذه الزيادة الأخيرة في رواية ابن جريج المذكورة أخرجها عبد الرزاق عنه ووقع عند مالك في الموطأ عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير زاد خارج الموطأ فيما رواه ابن وهب عنه وتابعه إبراهيم بن طهمان عن مالك عند الدارقطني في الغرائب عن أبيه أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثا فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها ففارقها فأراد رفاعة أن يتزوجها الحديث ووقع عند أبي داود من طريق الأسود عن عائشة سئل رسول الله صلى الله عيه وسلم عن رجل طلق امرأته فتزوجت غيره فدخل بها وطلقها قبل أن يواقعها أتحل للأول قال لا الحديث وأخرج الطبري وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة نحوه والطبري أيضا والبيهقي من حديث أنس كذلك وكذا وقع في رواية حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن عمرو بن حزم طلق الغميصاء فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته وأخرجه الطبراني ورواته ثقات فإن كان حماد بن سلمة حفظه فهو حديث آخر لعائشة في قصة أخرى غير قصة امرأة رفاعة وله شاهد من حديث عبيد الله بالتصغير ابن عباس عند السنائي في ذكره الغميصاء لكن سياقه يشبه سياق قصة رفاعة كما تقدم في أول شرح هذا الحديث وقد قدمت أنه وقع لكل من رفاعة بن سموأل ورفاعة بن وهب أنه طلق امرأته وان
فتح الباري — Page 413 | ابن حجر العسقلاني