Skip to main content

فتح الباري — Page 402

Contributors:

P.402
لم يفرق المصعب يعنى ابن الزبير بين المتلاعنين أي حيث كان أميرا على العراق قال سعد فذكرت ذلك لابن عمر ومن وجه آخر عن سعيد سئلت عن المتلاعنين في امرأة مصعب بن الزبير فما دريت ما أقول فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة الحديث وفيه فقلت يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما قال سبحان الله نعم ان أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان وعرف من قوله بمكة أن في الرواية التي قبلها حذفا تقديره فسافرت إلى مكة فذكرت ذلك لابن عمر ووقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير قال كنا بالكوفة نختلف في الملاعنة يقول بعضنا يفرق بينهما ويقول بعضنا لا يفرق ويؤخذ منه أن الخلاف في ذلك كان قديما وقد استمر عثمان البتي من فقهاء البصرة على أن اللعان لا يقتضى الفرقة كما تقدم نقله عنه وكأنه لم يبلغه حديث ابن عمر ( قوله فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بنى العجلان ) سيأتي البحث فيه بعد باب وتقدمت تسميتهما في حديث سهل بن سعد ووقع في رواية أبى أحمد الجرجاني بين أحد بنى العجلان بحاء ودال مهملتين وهو تصحيف ( قوله وقال الله يعلم أن أحدكما لكاذب ) كذا للمستملى وسقطت اللام لغيره ( قوله فهل منكما تائب فأبيا ) ظاهره أن ذلك كان قبل صدور اللعان بينهما وسيأتي أيضا ( قوله قال أيوب ) هو موصول بالسند المبدأ به ( قوله فقال لي عمرو بن دينار ان في الحديث شيئا لا أراك تحدثه قال قال الرجل مالي قال قيل لا مال لك إلى آخره ) حاصله أن عمرو بن دينار وأيوب سمعا الحديث جميعا من سعيد بن جبير فحفظ فيه عمرو ما لم يحفظه أيوب وقد بين ذلك سفيان بن عيينة حيث رواه عنهما جميعا في الباب الذي بعد هذا فوقع في روايته عن عمرو بسنده قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال مالي قال لا مال لك أما معنى قوله لا سبيل لك أي لا تسليط وأما قوله مالي فإنه فاعل فعل محذوف كأنه لما سمع لا سبيل لك عليها قال أيذهب مالي والمراد به الصداق قال ابن العربي قوله مالي أي الصداق الذي دفعته إليها فأجيب بأنك استوفيته بدخولك عليها وتمكينها لك من نفسها ثم أوضح له ذلك بتقسيم مستوعب فقال إن كنت صادقا فيما ادعيته عليها فقد استوفيت حقك منها قبل ذلك وان كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك من مطالبتها لئلا تجمع عليها الظلم في عرضها ومطالبتها بمال قبضته منك قبضا صحيحا تستحقه وعرف من هذه الرواية اسم القائل لا مال لك حيث أبهم في حديث الباب بلفظ قيل لا مال لك مع أن النسائي رواه عن زياد بن أيوب عن ابن علية بلفظ قال لا مال لك وقوله فقد دخلت بها فسره في رواية سفيان بلفظ فهو بما استحللت من فرجها وقوله فهو أبعد منك كذا عند النسائي أيضا ووقع عند الإسماعيلي من رواية عثمان ابن أبي شيبة عن ابن علية فهو أبعد لك وسيأتي قبل كتاب النفقات سواء من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير بلفظ فذلك أبعد وأبعد لك منها وكرر لفظ أبعد تأكيدا قوله ذلك الإشارة إلى الكذب لأنه مع الصدق يبعد عليه استحقاق إعادة المال ففي الكذب أبعد ويستفاد من قوله فهو بما استحللت من فرجها أن الملاعنة لو أكذبت نفسها بعد اللعان وأقرت بالزنا وجب عليها الحد لكن لا يسقط مهرها * ( قوله باب قول الإمام للمتلاعنين ان أحدكما كاذب ) فيه تغليب المذكر على المؤنث وقال عياض وتبعه النووي في قوله أحدكما رد على من قال من النحاة ان لفظ أحد لا يستعمل الا في النفي وعلى من قال منهم لا يستعمل الا في الوصف وأنها