Skip to main content

فتح الباري — Page 313

Contributors:

P.313
في حديث عائشة الحقي بأهلك تطليقا ويتعين أنها لم تعرفه وإن كانت القصة متعددة ولا مانع من ذلك فلعل هذه المرأة هي الكلابية التي وقع فيها الاضطراب وقد ذكر ابن سعد بسند فيه العزرمي الضعيف عن ابن عمر قال كان في نساء النبي صلى الله عليه وسلم سنا بنت سفيان بن عوف بن كعب ابن أبي بكر بن كلاب قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا أسيد الساعدي يخطب عليه امرأة من بنى عامر يقال لها عمرة بنت يزيد بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر قال ابن سعد اختلف علينا اسم الكلابية فقيل فاطمة بنت الضحاك بن سفيان وقيل عمرة بنت يزيد بن عبيد وقيل سنا بنت سفيان بن عوف وقيل العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف فقال بعضهم هي واحدة اختلف في اسمها وقال بعضهم بل كن جمعا ولكن لكل واحدة منهن قصة غير قصة صاحبتها ثم ترجم الجونية فقال أسماء بنت النعمان ثم أخرج من طريق عبد الواحد بن أبي عون قال قدم النعمان بن أبي الجون الكندي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما فقال يا رسول الله ألا أزوجك أجمل أيم في العرب كانت تحت ابن عم لها فتوفى وقد رغبت فيك قال نعم قال فابعث من يحملها إليك فبعث معه أبا أسيد الساعدي قال أبو أسيد فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت معي في محفة فأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بنى ساعدة ووجهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بنى عمرو بن عوف فأخبرته الحديث قال ابن أبي عون وكان ذلك في ربيع الأول سنة تسع ثم أخرج من طريق أخرى عن عمر بن الحكم عن أبي أسيد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجونية فحملتها حتى نزلت بها في أطم بنى ساعدة ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فخرج يمشى على رجليه حتى جاءها الحديث ومن طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال اسم الجونية أسماء بنت النعمان بن أبي الجون قيل لها استعيذي منه فإنه أحظى لك عنده وخدعت لما رؤى من جمالها وذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم من حملها على ما قالت فقال انهن صواحب يوسف وكيدهن فهذه تتنزل قصتها على حديث أبي حازم عن سهل بن سعد وأما القصة التي في حديث الباب من رواية عائشة فيمكن أن تنزل على هذه أيضا فإنه ليس فيها الا الاستعاذة والقصة التي في حديث أبي أسيد فيها أشياء مغايرة لهذه القصة فيقوى التعدد ويقوى أن التي في حديث أبي أسيد اسمها أميمة والتي في حديث سهل اسمها أسماء والله أعلم وأميمة كان قد عقد عليها ثم فارقها وهذه لم يعقد عليها بل جاء ليخطبها فقط ( قوله فأهوى بيده ) أي أمالها إليها ووقع في رواية ابن سعد فأهوى إليها ليقبلها وكان إذا اختلى النساء أقعى وقبل وفى رواية لابن سعد فدخل عليها داخل من النساء وكانت من أجمل النساء فقالت انك من الملوك فان كنت تريدين أن تحظى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جاءك فاستعيذي منه ووقع عنده عن هشام بن محمد بن عبد الرحمن بن الغسيل باسناد حديث الباب أن عائشة وحفصة دخلتا عليها أول ما قدمت فمشطتاها وخضبناها وقالت لها إحداهما ان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول أعوذ بالله منك ( قوله فقال قد عذت بمعاذ ) وهو بفتح الميم ما يستعاذ به أو اسم مكان العوذ والتنوين فيه للتعظيم وفى رواية ابن سعد فقال بكمه على وجهه وقال عذت معاذا ثلاث مرات وفى أخرى له فقال أمن عائذ الله ( قوله ثم خرج علينا فقال يا أبا أسيد اكسها رازقيين ) براء ثم زاي ثم قاف بالتثنية صفة موصوف محذوف للعلم به والرازقية ثياب من كتان