Skip to main content

فتح الباري — Page 217

Contributors:

P.217
الحضور فان علم قبله لم تلزمه الإجابة والوجه الثاني للشافعية تحريم الحضور لأنه كالرضا بالمنكر وصححه المراوزة فإن لم يعلم حتى حضر فلينههم فإن لم ينتهوا فليخرج الا ان خاف على نفسه من ذلك وعلى ذلك جرى الحنابلة وكذا اعتبر المالكية في وجوب الإجابة أن لا يكون هناك منكر وإذا كان من أهل الهيئة لا ينبغي له أن يحضر موضعا فيه لهو أصلا حكاه ابن بطال وغيره عن مالك ويؤيد منع الحضور حديث عمران بن حصين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إجابة طعام الفاسقين أخرجه الطبراني في الأوسط ويؤيده مع وجود الامر المحرم ما أخرجه النسائي من حديث جابر مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر واسناده جيد وأخرجه الترمذي من وجه آخر فيه ضعف عن جابر وأبو داود من حديث ابن عمر بسند فيه انقطاع وأحمد من حديث عمر وأما حكم ستر البيوت والجدران ففي جوازه اختلاف قديم وجزم جمهور الشافعية بالكراهة وصرح الشيخ أبو نصر المقدسي منهم بالتحريم واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين وجذب الستر حتى هتكه وأخرجه مسلم قال البيهقي هذه اللفظة تدل على كراهة ستر الجدار وإن كان في بعض ألفاظ الحديث أن المنع كان بسبب الصورة وقال غيره ليس في السياق ما يدل على التحريم وانما فيه نفى الامر بذلك ونفى الامر لا يستلزم ثبوت النهى لكن يمكن أن يحتج بفعله صلى الله عليه وسلم في هتكه وجاء النهى عن ستر الجدر صريحا منها في حديث ابن عباس عند أبي داود وغيره ولا تستروا الجدر بالثياب وفى اسناده ضعف وله شاهد مرسل عن علي بن الحسين أخرجه ابن وهب ثم البيهقي من طريقه وعند سعيد بن منصور من حديث سلمان موقوفا أنه أنكر ستر البيت وقال أمحموم بيتكم أو تحولت الكعبة عندكم قال لا أدخله حتى يهتك وتقدم قريبا خبر أبي أيوب وابن عمر في ذلك وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث محمد بن كعب عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه رأى بيتا مستورا فقعد وبكى وذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه كيف بكم إذا سترتم بيوتكم الحديث وأصله في النسائي * ( قوله باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس ) أي بنفسها ذكر فيه حديث سهل بن سعد في قصة عرس أبى أسيد وترجم عليه في الذي بعده النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس وتقدم قبل أبواب في إجابة الدعوة ( قوله عن سهل ) في الرواية التي بعدها سمعت سهل بن سعد ( قوله لما عرس ) كذا وقع بتشديد الراء وقد أنكره الجوهري فقال اعرس ولا تقل عرس ( قوله أبو أسيد ) في الرواية الماضية دعا أبو أسيد النبي صلى الله عليه وسلم في عرسه وزاد في هذه الرواية وأصحابه ولم يقع ذلك في الروايتين الأخريين ( قوله فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم الا امرأته أم أسيد ) بضم الهمزة وهى ممن وافقت كنيتها كنية زوجها واسمها سلامة بنت وهيب ( قوله بلت تمرات ) بموحدة ثم لام ثقيلة أي أنقعت كما في الرواية التي بعدها وانما ضبطته لانى رأيته في شرح ابن التين ثلاث بلفظ العدد وهو تصحيف وزاد في الرواية التي بعدها فقالت أو قال كذا بالشك لغير الكشميهني وله فقالت أو ما تدرون بالجزم وتقدم في الرواية الماضية قال سهل وهى المعتمدة فالحديث من رواية سهل وليس لام أسيد فيه رواية وعلى هذا فقوله أتدرون ما أنقعت يكون بفتح العين وسكون التاء في الموضعين وعلى رواية