Skip to main content

فتح الباري — Page 209

Contributors:

P.209
القادم والتي تصنع له تسمى التحفة وقيل إن الوليمة خاص بطعام الدخول وأما طعام الاملاك فيسمى الشندخ بضم المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وقد تضم وآخره خاء معجمة مأخوذ من قوله فرس شندخ أي يتقدم غيره سمى طعام الاملاك بذلك لأنه يتقدم الدخول وأغرب شيخنا في التدريب فقال الولائم سبع وهو وليمة الاملاك وهو التزوج ويقال لها النقيعة بنون وقاف ووليمة الدخول وهو العرس وقل من غاير بينهما انتهى وموضع اغرابه تسمية وليمة الاملاك نقيعة ثم رأيته تبع في ذلك المنذري في حواشيه وقد شذ بذلك وقد فاتهم ذكر الحذاق بكسر المهملة وتخفيف الدال المعجمة وآخره قاف الطعام الذي يتخذ عند حذق الصبى ذكره ابن الصباغ في الشامل وقال ابن الرفعة هو الذي يصنع عند الختم أي ختم القرآن كذا قيده ويحتمل ختم قدر مقصود منه ويحتمل أن يطرد ذلك في حذقه لكل صناعة وذكر المحاملي في الرونق في الولائم العتيرة بفتح المهملة ثم مثناة مكسورة وهى شاة تذبح في أول رجب وتعقب بأنها في معنى الأضحية فلا معنى لذكرها مع الولائم وسيأتي حكمها في أواخر كتاب العقيقة والا فلتذكر في الأضحية وأما المأدبة ففيها تفصيل لأنها إن كانت لقوم مخصوصين فهي النقري بفتح النون والقاف مقصور وإن كانت عامة فهي الجفلى بجيم وفاء بوزن الأول قال الشاعر - نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب منا ينتقر - وصف قومه بالجود وأنهم إذا صنعوا مأدبة دعوا إليها عموما لا خصوصا وخص الشتاء لأنها مظنة قلة الشئ وكثرة احتياج من يدعى والآدب بوزن اسم الفاعل من المأدبة وينتقر مشتق من النقري وقد وقع في آخر حديث أبي هريرة الذي أوله الوليمة حق وسنة كما أشرت إليه في باب الوليمة حق قال والخرس والاعذار والتوكير أنت فيه بالخيار وفيه تفسير ذلك وظاهر سياقه الرفع ويحتمل الوقف وفى مسند أحمد من حديث عثمان بن أبي العاص في وليمة الختان لم يكن يدعى لها واما قول المصنف حق إجابة فيشير إلى وجوب الإجابة وقد نقل ابن عبد البر ثم عياض ثم النووي الاتفاق على القول بوجوب الإجابة لوليمة العرس وفيه نظر نعم المشهور من أقوال العلماء الوجوب وصرح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين ونص عليه مالك وعن بعض الشافعية والحنابلة أنها مستحبة وذكر اللخمي من المالكية أنه المذهب وكلام صاحب الهداية يقتضى الوجوب مع تصريحه بأنها سنة فكأنه أراد أنها وجبت بالسنة وليست فرضا كما عرف من قاعدتهم وعن بعض الشافعية والحنابلة هي فرض كفاية وحكى ابن دقيق العيد في شرح الالمام أن محل ذلك إذا عمت الدعوة أما لو خص كل واحد بالدعوة فان الإجابة تتعين وشرط وجوبها أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا وأن لا يخص الأغنياء دون الفقراء وسيأتي البحث فيه في الباب الذي يليه وأن لا يظهر قصد التودد لشخص بعينه لرغبة فيه أو رهبة منه وأن يكون الداعي مسلما على الأصح وأن يختص باليوم الأول على المشهور وسيأتي البحث فيه وأن لا يسبق فمن سبق تعينت الإجابة له دون الثاني وان جاءا معا قدم الأقرب رحما على الأقرب جوارا على الأصح فان استويا أقرع وأن لا يكون هناك من يتأذى بحضوره من منكر وغيره كما سيأتي البحث فيه بعد أربعة أبواب وأن لا يكون له عذر وضبطه الماوردي بما يرخص به في ترك الجماعة هذا كله في وليمة العرس فاما الدعوة في غير العرس فسيأتي البحث فيها بعد بابين ( قوله ومن أولم سبعة أيام ونحوه )