Skip to main content

فتح الباري — Page 199

Contributors:

P.199
إن شاء الله تعالى في الباب الذي يليه والمراد منه ورود صيغة الامر بالوليمة وأنه لو رخص في تركها لما وقع الامر باستدراكها بعد انقضاء الدخول وقد اختلف السلف في وقتها هل هو عند العقد أو عقبة أو عند الدخول أو عقبة أو موسع من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول على أقوال قال النووي اختلفوا فحكى عياض أن الأصح عند المالكية استحبابه بعد الدخول وعن جماعة منهم أنه عند العقد عند ابن حبيب عند العقد وبعد الدخول وقال في موضع آخر يجوز قبل الدخول وبعده وذكر ابن السبكي أن أباه قال لم أر في كلام الأصحاب تعيين وقتها وأنه استنبط من قول البغوي ضرب الدف في النكاح جائز في العقد والزفاف قبل وبعد قريبا منه أن وقتها موسع من حين العقد قال والمنقول من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنها بعد الدخول كأنه يشير إلى قصة زينب بنت جحش وقد ترجم عليه البيهقي في وقت الوليمة اه‍ وما نفاه من تصريح الأصحاب متعقب بان الماوردي صرح بأنها عند الدخول وحديث أنس في هذا الباب صريح في أنها بعد الدخول لقوله فيه أصبح عروسا بزينب فدعا القوم واستحب بعض المالكية أن تكون عند البناء ويقع الدخول عقبها وعليه عمل الناس اليوم ويؤيد كونه للدخول لا للاملاك أن الصحابة بعد الوليمة ترددوا هل هي زوجة أو سرية فلو كانت الوليمة عند الاملاك لعرفوا أنها زوجة لان السرية لا وليمة لها فدل على أنها عند الدخول أو بعده ( قوله في حديث أنس مقدم النبي صلى الله عليه وسلم ) بالنصب على الظرف أي زمان قدومه وسيأتي في الأشربة من طريق شعيب عن الزهري عن أنس قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين وتقدم قبل بابين في الحديث المعلق عن أبي عثمان عن أنس أنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ويأتي في كتاب الأدب من طريق سلام بن مسكين عن ثابت عن أنس قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لي أف قط الحديث ولمسلم من رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس في حديث آخره قال أنس والله لقد خدمته تسع سنين ولا منافاة بين الروايتين فان مدة خدمته كانت تسع سنين وبعض أشهر فألغى الزيادة تارة وجبر الكسر أخرى ( قوله فكن أمهاتي ) يعنى أمه وخالته ومن في معناهما وان ثبت كون مليكة جدته فهي مرادة هنا لا محالة ( قوله يواظبنني ) كذا للأكثر بظاء مشالة وموحدة ثم نونين من المواظبة وللكشميهني بطاء مهملة بعدها تحتانية مهموزة بدل الموحدة من المواطأة وهى الموافقة وفى رواية الإسماعيلي يوطنني بتشديد الطاء المهملة ونونين الأولى مشددة بغير ألف بعد الواو ولا حرف آخر بعد الطاء من التوطين وفى لفظ له مثله لكن بهمزة ساكنة بعدها النونان من التوطئة تقول وطأته على كذا أي حرضته عليه ( قوله وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب ) تقدم البحث فيه وبسط شرحه في تفسير سورة الأحزاب * ( قوله باب الوليمة ولو بشاة ) أي لمن كان موسرا كما سيأتي البحث فيه وذكر المصنف في الباب خمسة أحاديث كلها عن أنس * الأول والثاني قصة عبد الرحمن بن عوف قطعها قطعتين ( قوله حدثنا على ) هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة وقد صرح بتحديث حميد له وسماع حميد عن أنس فأمن تدليسهما لكنه فرقه حديثين فذكر في الأول سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عن قدر الصداق وفى الثاني أول القصة قال لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار وعبر في هذا بقوله