Skip to main content

فتح الباري — Page 175

Contributors:

P.175
وسياق القصة يشعر بأنهما لو استمرتا على المراثي لم ينههما وغالب حسن المراثي جد لا لهو وانما أنكر عليها ما ذكر من الاطراء حيث أطلق علم الغيب له وهو صفة تختص بالله تعالى كما قال تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب الا الله وقوله لنبيه قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وسائر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر به من الغيوب باعلام الله تعالى إياه لا أنه يستقل بعلم ذلك كما قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الا من ارتضى من رسول وسيأتي مزيد بحث في مسئلة الغناء في العرس بعد اثنى عشر بابا * ( قوله باب قول الله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة وكثرة المهر وأدنى ما يجوز من الصداق وقوله تعالى وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا وقوله جل ذكره أو تفرضوا لهن فريضة ) هذه الترجمة معقودة لان المهر لا يتقدر أقله والمخالف في ذلك المالكية والحنفية ووجه الاستدلال مما ذكره الاطلاق من قوله صدقاتهن ومن قوله فريضة وقوله في حديث سهل ولو خاتما من حديد وأما قوله وكثرة المهر فهو بالجر عطف على قول الله في الآية التي تلاها وهو قوله وآتيتم إحداهن قنطارا فيه إشارة إلى جواز كثرة المهر وقد استدلت بذلك المرأة التي نازعت عمر رضى الله تعالى عنه في ذلك وهو ما أخرجه عبد الرزاق من طريق عبد الرحمن السلمي قال قال عمر لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة ليس ذلك لك يا عمر ان الله يقول وآتيتم إحداهن قنطارا من ذهب قال وكذلك هي في قراءة ابن مسعود فقال عمر امرأة خاصمت عمر فخصمته وأخرجه الزبير بن بكار من وجه آخر منقطع فقال عمر امرأة أصابت ورجل أخطأ وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن مسروق عن عمر فذكره متصلا مطولا وأصل قول عمر لا تغالوا في صدقات النساء عند أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم لكن ليس فيه قصة المرأة ومحصل الاختلاف أنه أقل ما يتمول وقيل أقله ما يجب فيه القطع وقيل أربعون وقيل خمسون وأقل ما يجب فيه القطع مختلف فيه فقيل ثلاثة دراهم وقيل خمسة وقيل عشرة ( قوله وقال سهل قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو خاتما من حديد ) هذا طرف من حديث الواهبة وسيأتي شرحه مستوفى بعد هذا ويأتي مزيد في هذه المسئلة بعد قليل أيضا ثم ذكر حديث أنس في قصة تزويج عبد الرحمن بن عوف وفيه قوله تزوجت امرأة على وزن هو نواة وسيأتي شرحه مستوفى في باب الوليمة ولو بشاة بعد بضعة عشر بابا ( قوله وعن قتادة عن أنس ) هو معطوف على قوله عن عبد العزيز بن صهيب وهو من رواية شعبة عنهما فبين أن عبد العزيز بن صهيب أطلق عن أنس النواة وقتادة زاد أنها من ذهب ويحتمل أن يكون قوله وعن قتادة معلقا وقد أخرج الإسماعيلي الحديث عن يوسف القاضي عن سليمان بن حرب بطريق عبد العزيز فقط وأخرج طريق قتادة من رواية علي بن الجعد وعاصم بن علي كلاهما عن شعبة وكذا صنع أبو نعيم أخرج من رواية سليمان طريق عبد العزيز وحده وأخرج طريق قتادة من رواية أبى داود الطيالسي عن شعبة والله أعلم * ( قوله باب التزويج على القرآن وبغير صداق ) أي على تعليم القرآن وبغير صداق مالي عيني ويحتمل غير ذلك كما سيأتي البحث فيه ( قوله حدثنا سفيان ) هو ابن عيينة وقد ذكره المصنف من رواية سفيان الثوري بعد هذا لكن باختصار وأخرجه ابن ماجة من روايته أتم منه والإسماعيلي أتم من ابن ماجة والطبراني مقرونا برواية معمر وأخرج رواية ابن