Skip to main content

فتح الباري — Page 141

Contributors:

P.141
يزاد ولا يكون مع البضع شئ آخر ليكون متفقا على تحريمه في المذهب ونقل الخرقي أن أحمد نص على أن علة البطلان ترك ذكر المهر ورجح ابن تيمية في المحرر أن العلة التشريك في البضع وقال ابن دقيق العيد ما نص عليه أحمد هو ظاهر التفسير المذكور في الحديث لقوله فيه ولا صداق بينهما فإنه يشعر بأن جهة الفساد ذلك وإن كان يحتمل أن يكون ذلك ذكر لملازمته لجهة الفساد ثم قال وعلى الجملة ففيه شعور بأن عدم الصداق له مدخل في النهى ويؤيده حديث أبي ريحانة الذي تقدم ذكره وقال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز ولكن اختلفوا في صحته فالجمهور على البطلان وفى رواية عن مالك يفسخ قبل الدخول لا بعده وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد واسحق وأبى ثور وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة لكن قال الشافعي ان النساء محرمات الا ما أحل الله أو ملك يمين فإذا ورد النهى عن نكاح تأكد التحريم * ( تنبيه ) * ذكر البنت في تفسير الشغار مثال وقد تقدم في رواية أخرى ذكر الأخت قال النووي أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهن كالبنات في ذلك والله أعلم * ( قوله باب هل للمرأة أن تهب نفسها لاحد ) أي فيحل له نكاحها بذلك وهذا يتناول صورتين إحداهما مجرد الهبة من غير ذكر مهر والثاني العقد بلفظ الهبة فالصورة الأولى ذهب الجمهور إلى بطلان النكاح وأجازه الحنفية والأوزاعي ولكن قالوا يجب مهر المثل وقال الأوزاعي ان تزوج بلفظ الهبة وشرط أن لا مهر لم يصح النكاح وحجة الجمهور قوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين فعدوا ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وأنه يتزوج بلفظ الهبة بغير مهر في الحال ولا في المآل وأجاب المجيزون عن ذلك بأن المراد أن الواهبة تختص به لا مطلق الهبة والصورة الثانية ذهب الشافعية وطائفة إلى أن النكاح لا يصح الا بلفظ النكاح أو التزويج لأنهما الصريحان اللذان ورد بهما القرآن والحديث وذهب الأكثر إلى أنه يصح بالكنايات واحتج الطحاوي لهم بالقياس على الطلاق فإنه يجوز بصرائحه وبكناياته مع القصد ( قوله حدثنا هشام ) هو ابن عروة عن أبيه ( قال كانت خولة ) هذا مرسل لان عروة لم يدرك زمن القصة لكن السياق يشعر بأنه حمله عن عائشة وقد دكر المصنف عقب هذه الطريق رواية من صرح فيه بذكر عائشة تعليقا وقد تقدم في تفسير الأحزاب من طريق أبي أسامة عن هشام كذلك موصولا ( قوله بنت حكيم ) أي ابن أمية بن الأوقص السلمية وكانت زوج عثمان بن مظعون وهى من السابقات إلى الاسلام وأمها من بنى أمية ( قوله من اللائي وهبن ) وكذا وقع في رواية أبي أسامة المذكورة قالت كنت أغار من اللائي وهبن أنفسهن وهذا يشعر بتعدد الواهبات وقد تقدم تفسيرهن في تفسير سورة الأحزاب ووقع في رواية أبي سعيد المؤدب الآتي ذكرها في المعلقات عن عروة عن عائشة قالت التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم خولة بنت حكيم وهذا محمول على تأويل أنها السابقة إلى ذلك أو نحو ذلك من الوجوه التي لا تقتضى الحصر المطلق ( قوله فقالت عائشة أما تستحى المرأة أن تهب نفسها ) وفى رواية محمد بن بشر الموصولة عن عائشة أنها كانت تعير اللائي وهبن أنفسهن ( قوله أن تهب نفسها ) زاد في رواية محمد بن بشر بغير صداق ( قوله فلما نزلت ترجئ من تشاء ) في رواية عبيدة بن سليمان فأنزل