إلَّا في هذا الخبر من رواية ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن حنش ، ولا حجة في مثل هذا الإسناد عند جميعهم ، إذا خالفه من هو أكثر منه .
قال الخوارزمي : وقدم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم المدينة مهاجرا يوم الاثنين ، وهو اليوم الثامن من ربيع الأول سنة أربع وخمسين من عام الفيل ، وهي سنة إحدى من الهجرة ، يوم عشرين من أيلول فكان مبعثه صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى يوم هاجر ودخل المدينة ثلاث عشرة سنة كاملة ، ومكث بالمدينة عشر سنين وشهرين إلى أن مات ، وذلك يوم الاثنين أوّل يوم من ربيع الأول سنة أربع وستين من عام الفيل ، ومن الهجرة سنة إحدى عشرة ، وهذا كلَّه قول الخوارزمي ، وهذا الَّذي قال هو معنى قول ابن عباس ، إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أقام بمكة ثلاث عشرة سنة ، يعنى بعد المبعث ، وبالمدينة عشر سنين ، ويشهد بصحة ذلك قول أبى قيس صرمة بن قيس الأنصاري :
ثوى في قريش بضع عشرة حجّة * يذكّر لو يلقى صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوى ولم ير داعيا
فلما أتانا واستقرّت به النّوى * وأصبح مسرورا بطيبة [ 1 ] راضيا
وأصبح لا يخشى ظلامة ظالم * بعيد ، ولا يخشى من الناس باغيا
بذلنا له الأموال من جلّ مالنا * وأنفسنا عند الوغى والتآسيا [ 2 ]
هامش
[ 1 ] طيبة : المدينة
[ 2 ] في ى : والبآسيا ، وهو تحريف ، صوابه من أ ، س .