وهم أساس الدين وهداة الخلق
ووصف عليه السّلام آل محمّد بقوله : « هم أساس الدين وعماد اليقين » ، وقد جاءت هذه الكلمة بعد قوله : « هم موضع سرّه . . . لا يقاس بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله من هذه الاُمّة أحد » ( 1 ) . وكأنّه يريد : إنّ الَّذين حازوا تلك الخصائص ، وفازوا بتلك الفضائل « هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي » . وقال في موضع آخر : « هم دعائم الإسلام وولائج الإعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته » ( 2 ) . وقال في ثالث : « هم أزمّة الحقّ وأعلام الدين وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، ورِدُوهُم ورودَ الهيم العطاش » ( 3 ) . ومعنى « إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي » أنّهم الميزان بين الغلوّ والتقصير في الدين ، ولعلّ هذا معنى وصف أهل البيت ب « النمط