وقال الأخفش : « ويجوز الجرّ على الاتباع ، وهو في المعنى الغسل ، نحو هذا جحر ضب خرب . والنصب أسلم وأجود من هذا الاضطرار » ( 1 ) . على أنّ فيه اشكالا أورده الخفاجي وهو : أنه في هذه الحالة حيث يراد العطف على الرؤوس ، يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ، إذ المسح في الرؤوس حقيقة وفي الأرجل مجاز ، لأنّ المفروض كون المراد هو الغسل الشبيه بالمسح في قلة استعمال الماء ، قال : « إنّه اشكال قوي لا محيص عنه » ( 2 ) . الثاني : إنّ الأرجل مجرورة بفعل محذوف يتعدّى بالباء ، أي : وافعلوا بأرجلكم الغسل . ثمّ حذف الفعل وحرف الجرّ . ذكره أبو البقاء ( 3 ) . ولا يخفى أنّه تكلّف بلا وجه وتقدير بلا دليل ، والأصل عدمه . ولذا قال أبو حيان بعد أن ذكره : « وهذا تأويل في غاية الضعف » ( 4 ) . وكذا قال الشهاب الخفاجي ( 5 ) ولهذا أيضاً لم يذكره سائر العلماء .
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 / 255 .
( 2 ) الشهاب على البيضاوي 3 / 221 .
( 3 ) املاء ما منَّ به الرحمن 1 / 210 .
( 4 ) البحر المحيط 3 / 438 .
( 5 ) الشهاب على البيضاوي 3 / 221 .