وقد جعل المصنف هذا الأمر ديدنه على طول الكتاب ( 1 ) مع أن
هذا لا يعاب المزي به كما نبه الحافظ ابن حجر ( 2 ) ولكنه لم
يحرك ساكنا تجاه هذه التطاولات ومر عليها مرور الكرام فالله
يغفر للمصنف ولعلماء المسلمين .
( 2 ) الانكار على المزي محاولة استيعاب شيوخ وتلاميذ الراوي
المترجم وأن الإحاطة بهذا الباب متعذرة ، وهذا أعظم ما في
الكتاب ، فمن العجب أن يستنكر عليه ، ولا يخفى على كل
مشتغل بالحديث ضرورة هذا الأمر إذ بغيره يتعذر تعيين كثير
من رواة الأسانيد كما أنه مفيدا سلفا في معرفة اتصال
الأسانيد ، بل الكثير من أهل العلم كانوا يودون لو توسع
المزي أكثر من هذا ، وما قام به المزي يعد عملا رائعا يعجز
عن القيام به الجمهرة من أهل العلم ، ولا يقدر عليه الآن
سوى جهاز الحاسب الألي ( الكمبيوتر ) فجزاه الله خيرا
وأجزل له الثواب .
هذه أهم المآخذ التي أخذها المصنف على كتاب المزي وهي كما
ترى لا تصلح أن تكون مآخذا .
أما باقي المآخذ ، والتي تعرض لها المصنف في مقدمة كتابه
هامش
( 1 ) وانظر - أيضا - ترجمة ذويب حلحلة ، وزيد بن عياش الزرقي .
( 2 ) التهذيب : ( 1 / 3 ) .