( خاصم عمر أم عاصم في عاصم إلى أبي بكر ، فقضى لها به ما لم يكبر أو
يتزوج ، فيختار لنفسه ، قال : هي أعطف وألطف ، وأرق وأحنا وأرحم ) .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه مرسل ، لأن عكرمة وهو
أبو عبد الله البربري مولى ابن عباس لم يسمع من أبي بكر . قال أبو زرعة :
( عكرمة عن أبي بكر ، وعن علي مرسل ) .
ثم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق مجالد عن الشعبي أن أبا بكر . . فذكره
نحوه . ومن طريق سعيد بن المسيب نحوه .
ثم أخرجه هو ومالك ( 6 / 767 / 2 ) من طريق القاسم بن محمد به نحوه
وكلها مراسيل ، وقد روي موصولا ، فقال عبد الرزاق في ( مصنفه ) : ( أخبرنا ابن
جريج : أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس قال :
( طلق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية أم ابنه عاصم ، فلقيها تحمله
بمحسر ، وقد فطم ومشى ، فاخذ بيده لينتزعه منها ، ونازعها إياه حتى أوجع
الغلام وبكى ، وقال : أنا أحق بابني منك ، فاختصما إلى أبي بكر ، فقضى لها به ،
وقال : ريحها وحجرها وفراشها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه ) .
ذكره الزيلعي في ( نصب الراية ) ( 3 / 266 ) سكتا عليه ، ورجاله ثقات غير
عطاء الخراساني ، فإنه ضعيف ومدلس ، ولم يسمع من ابن عباس .
وقد قال أبن البر كما في ( زاد المعاد ) :
( هذا حديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة ، تلقاه أهل العلم بالقبول
والعمل ) .
2189 - ( قضى أبو بكر على عمر رضي الله عنهما أن يدفع ابنه
إلى جدته وهي بقباء وعمر بالمدينة ) قاله أحمد ) 2 / 311
لم أقف الآن على إسناده .
2190 - ( قوله ( ص ) : ( الخالة بمنزلة الأم ) متفق عليه ) .
إرواء الغليل — صفحة 245
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤٥