بأخرى ، ولو طلقها استعاد الكسوة وما زاد من النفقة عن يوم الطلاق ، إلا أن
تنقضي المدة قررت لها قبله ، ولو مضت مدة قبل الدخول فلا نفقة ، إلا أن
تبذل التمكن التام ، ولو حضرت زوجة الغائب وبذلت التمكين عند الحاكم لم
تجب النفقة ، إلا بعد الإعلام وقدر وصوله أو وكيله ، ولو أطاعت الناشزة لم تجب
النفقة ، إلا بعد الإعلام وزمان إمكان الوصول ، ولو ارتدت سقطت نفقتها ، فإن
عادت وجبت وإن لم يعلم ، وينفق على البائن مع ادعاء الحمل ، فإن ظهر الفساد
استعيدت ، ولو أخر نفقتها سقط السالف إن قلنا إن النفقة للحمل .
البحث الثاني : في الموجب
وهو العقد الدائم بشرط التمكين التام ، سواء كان حرة أو أمة أو كافرة ،
فلو امتنعت زمانا من غير عذر أو مكانا سقطت ، والمولى إن أرسل أمته ليلا
ونهارا إلى الزوج وجبت النفقة ، وإلا على المولى .
وتسقط بصغر الزوجة بحيث يحرم وطؤها ، وارتدادها ، ونشوزها ، وطلاقها
بائنا إلا الحامل .
ولا تسقط بصغر الزوج خاصة ، وبمرضها ، ورتقها ، وقرنها ( 1 ) ، وعظم
آلته مع ضعفها ، وسفرها في الواجب من دون إذنه ، واعتكافها وصومها الواجبين
وحيضها ، وطلاقها رجعيا وبائنا مع الحمل ، ولو أنكر دعواها تأخر الطلاق عن
الوضع بانت منه وعليه النفقة ، وله مقاصتها بدينه مع يسارها ( 2 ) ، ويبدأ بالنفقة
عليه ، ثم بالزوجة ، ثم بالأقارب .
هامش
( 1 ) لفظ " وقرنها " ساقط من ( م ) .
( 2 ) في هامش ( ع ) : " إذا كان له على زوجته دين جاز أن يقاصها يوما فيوما إن كانت
موسرة ، ولا يجوز مع إعسارها ، لأن قضاء الدين فيما يفضل على القوت ، ولو رضيت
بذلك لم يكن له الامتناع " .