الله عليه ، ان الهلال قد يستتر عن الناس عقوبة لهم في عيد شهر رمضان وفي عيد
الأضحى ، فقال ما هذا لفظه باسناده عن رزين قال : قال أبو عبد الله عليه السلام .
لما ضرب الحسين بن علي عليهما السلام بالسيف وسقط ثم ابتدروا قطع رأسه ، نادى
مناد من بطنان العرش : الا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى
ولا فطر - وفي خبر آخر : لصوم ولا فطر - قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : فلا جرم والله
ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثور ثائر ( 1 ) الحسين عليه السلام . ( 2 ) .
فصل : ورأيت في المجلد الأول من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير بن رستم الطبري عند
ذكره للاسراء بالنبي صلى الله عليه وآله عنه ما هذا لفظه :
ولكن أخبركم بعلامات الساعة : يشيخ الزمان ويكثر الذهب وتشح الأنفس
وتعقم الأرحام وتقطع الأهلة عن كثير من الناس .
أقول : فهذا أيضا مما يقتضي ان الهلال قد يستتر عقوبة من الله جل جلاله ، فيكون
الظاهر بمعرفة الهلال على اليقين بدلالة من رب العالمين ، قد تشرف ( 3 ) بما يعجز عنه شكر
الشاكرين ، والحمد لله الذي جعلنا بذلك عارفين
هامش
1 - الثائر : الطالب بالثأر ، وهو طالب الدم ، يقال : ثأرت القتيل فأنا ثائر أي قتلت قاتله ، والمراد به صاحب الأمر عليه
السلام الذي ينتقم من قتلته .
2 - رواه الصدوق في الفقيه 2 : 175 ، علل الشرايع : 389 ، عنهما الوسائل 10 : 296 ، رواه في الكافي 4 : 170 عنه
الوسائل 10 : 295 .
3 - شرف عنه ( خ ل ) .