تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي بكر ، فنظر أبو بكر إلى الأعرابي ، وقال : يا رسول الله أتجلسه بيني وبينك ولا أعلم على الأرض أحب إليك مني ، فقال له : إن الأعرابي أخبرني عنه جبرئيل عليه السلام إنه يصلي علي صلاة لم يصلها على أحد قبله ، فقال : يا رسول الله كيف يصلي عليك حتى أصلي عليك مثله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر إنه يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في الأولين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين ، فقال : يا رسول الله فما ثواب هذه الصلاة ؟ قال : يا أبا بكر لقد سألتني عما لا أقدر أن أحصيه ، فلو كانت البحار مدادا والأشجار أقلاما والملائكة كتابا يكتبون لفنى المداد وانكسرت الأقلام ولم يبلغ الملائكة ثواب هذه الصلاة ، رواه أبو الفرج ( 1 ) .
شرح
وقال في ( ص 172 ) : وروى أبو نعيم وابن بشكوال عن سفيان الثوري أيضا قال : بينما أنا حاج إذ دخل علي شاب لا يرفع قدما ولا يضع أخرى إلا وهو يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فقلت له : أبعلم تقول هذا ؟ قال : نعم ، ثم قال : من أنت ؟ قلت : سفيان الثوري ، قال : العراقي ؟ قلت : نعم ، قال : هل عرفت الله ؟ قلت : نعم ، قال : بم عرفته ؟ قلت : بأنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويصور الولد في الرحم ، قال : يا سفيان ما عرفت الله حق معرفته ، قلت : كيف تعرفه أنت ؟ قال : بفسخ العزائم والهمم ونقض العزيمة ، هممت همتي وعزمت ، فنقض عزمي ، فعرفت أن لي ربا يدبرني ، قال : قلت : فما صلاتك على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كنت حاجا ومعي والدتي ، فسئلتني أن أدخلها البيت ، ففعلت فوقعت وتورم بطنها واسود وجهها ، قال : فجلست عندها وأنا حزين ، فرفعت يدي نحو السماء ، فقلت : يا رب هكذا تفعل من دخل بيتك ، فإذا بغمامة قد ارتفعت من قبل تهامة وإذا رجل عليه ثياب بيض فدخل البيت وأمر يده على وجهها فابيض ، وأمر يده على بطنها فابيض فسكن المرض ثم مضى ليخرج فتعلقت بثوبه فقلت : من أنت الذي فرجت عني ؟ قال : أنا نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت : يا رسول الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 642 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي