أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي
أن أنكحك إياه يا فاطمة ، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط لأحد
قبلنا ولا تعطى أحدا بعدنا . . .
فذكرها ثم قال : والذي بعثني بالحق أن منهما - يعني الحسن والحسين -
مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل
وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث
الله عز وجل عند ذلك منهما - يعني الحسن والحسين - من يفتح حصون الضلالة
وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا
عدلا كما ملئت جورا
ومنهم الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد
الخضري السيوطي المصري في ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 60 ط
حيدر آباد ) قال :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة
من علي قالت فاطمة : يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شئ . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما
أباك والآخر زوجك ( خط فيه ) وسنده حسن .
ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في ( معجم
الكبير ) ( ج 11 ص 94 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، ثنا عبد
الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لما زوج
شرح إحقاق الحق — صفحة 260
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦٠