قوله ( أفرد ) أي أفرز وعزل ونحي عن الجميع ، وقوله ( رهقوه ) أي دنوا منه ،
وكان سلمان جعل نفسه وقاية له من وراء ظهره من سهام الكفار وأذاهم ويقول : نفسي
فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعباس بن عبد المطلب ممسك بعنان
فرسه يقوده وعلي ابن أبي طالب مع أنه مجروح مكسور اليد حمل على الكفار فهزمهم ،
فجاء جبريل وقال : يا محمد من ذا الذي بارز الكفار آنفا فإن الله باهى به الملائكة .
قال : هو علي ، فانحازوا به إلى أحد ، فلم يقدر أن يصعده بالفرس ، فحول رجله
إلى الجانب الآخر واعتمد على منكب علي ، فنزل عن الفرس وصعد الجبل ، فجلس
وجلس أصحابه حوله وكان صلى الله عليه وسلم يلتفت إلى الجوانب ، فقالوا :
من تريد يا رسول الله ؟ فأقبل على علي وقال : هل عندك خبر من عمك ، فأخبره
علي بما وقع ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأصحاب .
الحديث الخامس
رواه جماعة من أعلام القوم : ومنهم العلامة محب الدين الطبري في ( الرياض
النظرة ) ( ج 2 ص 177 ط محمد أمين الخانجي بمصر ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 475
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٥