كما أشار إليه الفناري ( 1 ) في بحث القدرة من شرح جمع الجوامع حيث قال : أما
المستحيلات فلعدم قابليتها للوجود لم تصلح أن تكون محلا لتعلق الإرادة لا لنقص
في القدرة ، ولم يخالف في ذلك إلا ابن حزم ( 2 ) فقال في الملل والنحل : إن الله عز
وجل قادر على أن يتخذ ولدا ، إذ لو لم يقدر عليه لكان عاجزا ، ورد ذلك بأن
شرح
( 1 ) هو الشيخ محمد بن حمزة بن محمد بن محمد شمس الدين الرومي الحنفي المشتهر
بفناري صاحب التآليف الكثيرة في فنون العلم ، توفي سنة 839 أو 840 ، ومن تصانيفه
الفوائد الفنارية في المنطق ، وشرح جمع الجوامع في الأصول لتاج الدين عبد الوهاب
السبكي ، وفصول البداية في أصول الشرايع في علم أصول الفقه ، وعويصات الأفكار في
اختبار أولي الأبصار في العلوم العقلية ، وتفسير سورة الفاتحة ، ومصباح الأنس بين المعقول
والمشهود في شرح مفتاح غيب الجمع والوجود ، والمفتاح لصدر الدين القونوي ، وكتاب
أنموذج العلوم ، وكتاب تلخيص الفصول وترصيص الأصول وغيرها ، فراجع ( ص 187 من
الفوائد البهية ) لأبي الحسنات الهندي ط مصر و ( ص 213 من شذرات الذهب ط مصر )
و ( ص 229 ج 3 من ريحانة الأدب ط طهران )
( 2 ) هو الشيخ أبو محمد علي بن محمد بن حزم القرطبي الأندلسي الظاهري مذهبا الأموي
نسبا ، كان من أعاجيب عصره في أكثر العلوم وله كتب شهيرة ، منها الفصل في الملل
والأهواء والنحل ، وكتاب مداواة النفوس في الأخلاق ، وكتاب المحلى في فقه
الظاهرية ، وكتاب جمهرة الأنساب ، وكتاب الاحكام لأصول الأحكام وكتاب إظهار
تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما
لا يحتمل التأويل .