تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قلب من يريد اللَّه أن يهديه » « 1 » . وفيه أيضا : « العلم نور وضياء يقذفه اللَّه في قلوب أوليائه » « 2 » . وفيه : « العلم علم اللَّه لا يؤتيه إلَّا لأوليائه » « 3 » . وجميع ما ذكرناه مما يتوقف عليه تصفية الباطن من الرذائل وتحليته بالفضائل شرط في النائب عنهم عليهم السّلام ، فلابدّ من اتّصافه بالورع والتقوى ، والزهد في الدنيا ، وتجنّب الكبر والحسد ، وحب الرئاسة ، وخفق النعال خلفه ، والحميّة ، والعصبية ، والغضب ، وأمثال ذلك مما هو مذكور في مظانّه . وإلى ما ذكرنا يشير قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في الرواية المذكورة : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما » « 4 » ، فإنه يعطي أنه لابد في النائب من جهتهم - صلوات اللَّه عليهم - أن يكون مستكملا لهذه الأوصاف . وحينئذ ، فلا يكفي مجرد فهم هذه العلوم الشرعيّة « 5 » وإن كان من المحققين فيها والمدققين ، مع خلوه من العلوم الموجبة لتصفية الباطن ، فلا تغترّ « 6 » بمن تصدر على الناس ، وهو عار عن هذا اللباس ، فإنه وإن كان الجسم جسم إنسان إلَّا إن القلب قلب شيطان . وهذا منصب النبوة والرسالة وبيت الحكم والإيالة ، الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح القاضي : « يا شريح ، جلست مجلسا لا يجلسه إلَّا نبي أو وصي نبي ، أو شقي » « 7 » .
هامش
« 1 » منية المريد : 149 ، وقريب منه ما في مشكاة الأنوار : 563 / 1901 ، بحار الأنوار 1 : 225 / 17 . « 2 » الأصول الأصيلة : 165 . « 3 » الأصول الأصيلة : 165 ، باختلاف . « 4 » الكافي 1 : 68 / 10 ، باب اختلاف الحديث ، تهذيب الأحكام 6 : 302 / 845 . « 5 » في « ح » : الرسميّة . « 6 » في « ح » : يعتنى . « 7 » الكافي 7 : 406 / 2 ، باب أن الحكومة إنما هي للإمام عليه السّلام ، الفقيه 3 : 4 / 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 509 ، وسائل الشيعة 27 : 17 ، أبواب صفات القاضي ، ب 3 ، ح 2 .