Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 247

Contributors:

P.247
وحضر عند الزين عبادة مجلسا واحدا والعربية وغيرها عن الشمس الشطنوفي وأخذ عن الهروي في قدمته الثانية وقرأ على شيخنا شرحه للنخبة وأذن له في إفادتها وكذا أخذ عنه في شرح الألفية وقرأ عليه الموطأ وغيره كشرح منظومة الساوي في العروض وعلى الزين الزركشي صحيح مسلم وعلى البدر حسين البوصيري في الدارقطني ولم يكثر من ذلك بل كان يعيب على البقاعي فيه وقال لبعض الثقات قل لصاحبك إبراهيم يعلم النحو ولذا مع ترجمته لأبي الفضل المغربي بما تقدم أطلق البقاعي لسانه فيه وتكلم فيه بما المتكلم متصف بأزيد منه حسبما بينته في موضع آخر وناب في القضاء عن شيخه البساطي ثم ترك ولم يزل يدأب في التحصيل حتى برع في الفقه والأصلين والنحو والصرف والعروض والقوافي والمنطق والمعاني والحساب والفلك والقراءات وغيرها وصنف في أكثرها فأكمل شرح المختصر لشيخه المذكور وذلك من السلم إلى الحوالة في كراريس وشرح كلا من مختصري ابن الحاجب الفرعي وسماه بغية الراغب على ابن الحاجب والأصلي لكنهما في المسودة والتنقيح للقرافي في مجلد وسماه التوضيح على التنقيح وعمل أرجوزة في النحو والصرف والعروض والقوافي في خمسمائة بيت وخمسة وأربعين بيتا سماها المقدمات ضمنها ألفية ابن ملك والتوضيح مع زيادات وشرحها في نحو عشرين كراسا وله أيضا مقدمة في النحو لطيفة الحجم ومنظومة سماها الغياث في القراءات الثلاث الزائدة على السبعة وهي لأبي جعفر ويعقوب وخلف وشرحها ونظم النزهة لابن الهائم في أرجوزة نحو مائتي بيت وشرحها في كراريس وعمل قصيدة دون ثلاثين بيتا في علم الفلك وشرحها وشرحا لطيبة النشر في القراءات العشر لشيخة ابن الجزري في مجلدين والقول الجاذ لمن قرأ بالشاذ وكراسة تكلم فيها على قوله تعالى إنما يعمر مساجد الله وأخرى فيها أجوبة عن إشكالات معقولية ونحوها وأخرى من نظمه فيها أشياء فقهية وغيرها وغير ذلك وحج مرارا وجاور في بعضها وأقام بغزة والقدس ودمشق وغيرها من البلاد وانتفع به في غالب هذه النواحي مع أنه لو استقر بموطن واحد كان أبلغ في الانتفاع به وكذا انتفعوا به في الفتاوى ، وكان إماما عالما علامة مفننا فصيحا مفوها بحاثا ذكيا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر صحيح العقيدة شهما مترفعا على بني الدنيا ونحوهم مغلظا لهم في القول متواضعا مع الطلبة والفقراء وربما يفرط في ذلك وفي الانبساط معهم كبيرهم وصغيرهم عالي الهمة باذلا جاهه مع من يقصده في مهمة ذا كرم بالمال والإطعام يتكسب بالتجارة بنفسه وبغيره مستغنيا بذلك عن وظائف
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 247 | شمس الدين السخاوي