وأمّا وجوب النصب على اللَّه ، فلوجوه ، منها : وجوب اللطف عليه .
وأمّا أنّه قد نصب الإمام بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فيدلّ عليه الآيات الكثيرة من القرآن الكريم ، والأحاديث القطعية عن النبيّ العظيم ، وهذا هو موضوع كتب الإمامة التي ألَّفها علماء الإمامية .
من هو الإمام بعد النبيّ ؟ !
تقول الشيعة : إنّ اللَّه سبحانه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد عيّنا عليّا ونصباه خليفة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
ويقول أهل السنّة : بأنّ الخليفة بعد النبي هو أبو بكر ، باختيار من الناس .
وقد تمّ استدلال الشيعة الإمامية على إمامة عليّ بعد رسول اللَّه في ثلاثة فصول :
1 - الأدلَّة على إمامته من الكتاب والسنّة .
2 - الدليل على إمامته من العقل ، وهو يتشكَّل من قياس صغراه من الحديث والسيرة والتاريخ : إنّ عليّا كان أفضل الخلق بعد النبيّ ؛ وكبراه من العقل : إنّ تقدّم المفضول على الفاضل قبيح .
3 - الموانع من إمامة أبي بكر وصاحبيه ، وذلك بالنظر إلى : تعريف الإمامة ، والغرض منها ، والشروط المعتبرة في الإمام . . .
ولقد أقامت الإمامية الحجج المعتبرة في هذه الفصول الثلاثة « بالتي هي أحسن » .