صفته من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة .
مع أن هذا الحديث فيه علل :
منها : أن الثوري والأعمش كانا يدلسان ولم يذكرا أنهما سمعا الحديث من
حبيب بن أبي ثابت .
ومنها : أن حبيبا كان يدلس ، ولم يعلم أنه سمعه من عطاء .
وهذا كله يوجب وهنا في الحديث .
ومع ذلك فالضمير يصح عوده إلى آدم عليه السلام ، فالمعنى أن الله - عز وجل - خلق
آدم على صورته التي خلقه عليها ، تاما لم ينقله من نطفة إلى علقة كبنيه .
قال الإمام أبو سليمان الخطابي : وذكره تغلب في أماليه .
وقيل : إن الضمير يعود إلى بعض بني آدم .
وخلق من العلماء سكتوا عن تفسير هذا الحديث .
فالمشبه لا متمسك له بهذه الأحاديث لما ذكرناه ، وتمسكه بها يدل على جهله
وزندقته عافانا الله - عز وجل - من ذلك .
ومن ذلك حديث القدم : ( لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد ، حتى يضع
رب العزة فيها قدمه ) الحديث ( 1 ) .
وهذا يرجع إلى المحكم ، قال الله تعالى : { وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق
عند ربهم } ( 2 ) .
وقال الحسن البصري : القدم في الحديث هم الذين قدمهم الله من شرار خلقه
وأثبتهم لها .
هامش
( 1 ) البخاري : كما في ، فتح الباري 8 / 594 ، وصحيح مسلم 4 / 2188 ، وانظر دفع شبه التشبيه
ص 170 .
( 2 ) سورة يونس : 2 .