وقالا : هما سواء .
( وتبطل الوصية بعتق عبده ) بأن أوصى بأن يعتق الورثة عبده بعد موته ( إن جنى بعد موته
فدفع ) بالجناية ، كما لو بيع بعد موته بالدين ( وإن فدى ) الورثة العبد ( لا ) تبطل وكان الفداء في
أموالهم بالتزامهم ( و ) لو أوصى ( بثلثه ) أي ثلث ماله ( لبكر وترك عبدا ) فأقر كل من الوارث
وبكر أن الميت أعتق هذا العبد ( فادعى بكر عتقه في الصحة ) لينفذ من كل المال ( و ) ادعى
( الوارث ) عتقه ( في المرض ) لينفذ من الثلث ويقدم على بكر ( فالقول للوارث مع اليمين ) لأنه
ينكر استحقاق بكر ( ولا شئ لزيد ) كذا في نسخ المتن والشرح .
قلت : صوابه لكبر لأنه المذكور أولا ، غاية الأمر أن القوم مثلوا بزيد فغيره المصنف أولا
ونسيه ثانيا . والله أعلم ( إلا أن يفضل من ثلثه شئ ) من قيمة العبد ( أو تقوم حجة على دعواه ،
فإن الموصى له خصم ) لأنه يثبت حقه ، وكذا العبد .
( ولو ادعى رجل دينا على الميت ) وادعى ( العبد عتقا في الصحة ولا ماله غيره فصدقهما
الوارث يسعى في قيمته وتدفع إلى الغريم ) وقالا : يعتق ولا يسعى في شئ ، وعلى هذا الخلاف
الدر المختار — صفحة 264
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٤