Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3857

Contributors:

P.3857
أخبرني شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي مسلم قاضي الرقة بالرقة قال كان أتابك زنكي حين قتل وحمل إلى الرقة قد دفن في مشهد علي بن أبي طالب عليه السلام داخل الباب على يمين الداخل والمكان معروف فأرانيه حين حكى لي هذه الحكاية قال وكان بالمشهد قيم أعجمي يقال له ببنار وكان صالحا فاتفق ليلة النصف من شعبان أن رأى في المنام كأنه خرج من البلد وجاء إلى المشهد فرأى على بابه ثلاثة أفراس يمسكها عبد أسود قال فدخلت المشهد فرأيت ثلاثة رجال فقلت من أنتم فقال أحدهم أنا علي بن أبي طالب وهذان الحسن والحسين ثم سألني عن القبر فقلت هذا قبر سلطان عظيم فقال لي مه السلطان العظيم هو الله فقلت هذا قبر أتابك زنكي الشهيد فقال لي تمضي إلي ولده محمود وتقول له نحن جعلنا هذا المكان معبدا لم نجعله مدفنا فقل له ينقله من هاهنا قال ثم أمشوا إلى المكان الذي يقال فيه الكف ودعوا ثم قال لي يا ببنار أنت ما تقول له نحن نقول له قال فأصبح ببنار ودخل إلى جدي القاضي موفق الدين أبي مسلم فحكى له ما رأى وعنده جماعة فأخذ جدي وكتب كتابا إلى نور الدين محمود يخبره فيه بصورة المنام قال فلم يصل إليه الكتاب حتى سير نور الدين محمود كتابا إلى القاضي أبي مسلم يقول له أني رأيت ليلة نصف شعبان علي بن أبي طالب وولديه الحسن والحسين عليهم السلام وقالوا لي تنقل أباك من المشهد فنحن جعلناه معبدا لم نجعله مدفنا وقد سيرت إليك أربعة آلاف قرطيس تبني له تربة مثل ترب الفقراء والمساكين لا مثل ترب الملوك والسلاطين وتنقله إليها قال فبنى له حظيرة مختصرة بالقرب من باب المشهد ونقله إليها ورأيتها بالرقة وهي قصيرة البنيان سمعت قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم يقول قد رؤي أتابك زنكي بعد موته في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي بفتحي الرها

زنكي بن مودود بن آق سنقر

أبو سعيد الملقب عماد الدين صاحب سنجار وهو حفيد المقدم ذكره ويلقب الملك العادل