Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3782

Contributors:

P.3782
قالا نعم قال مرحبا بكما ما معكما قالا كتاب مولاك سالم بن عبد الرحمن فقرأ الكتاب وانصرفا وسأل عن عياض بن مسلم كاتبه الذي كان هشام ضربه وحبسه فقالا يا أمير المؤمنين لم يزل محبوسا حتى نزل بهشام أمر الله عز وجل فلما صار إلى حال لا ترجى الحياة لمثله معها أرسل عياض إلى الخزان احتفظوا بما في أيديكم ولا يصلن أحد إلى شئ وأفاق هشام إفاقة فطلب شيئا فمنعه فقال أرانا كنا خزانا للوليد وقضى من ساعته فخرج عياض من السجن ساعة قضى هشام فختم الأبواب والخزائن وأمر بهشام فأنزل عن فراشه ومنعهم أن يكفنوه من الخزائن فكفنه غالب مولى هشام بن إسماعيل ولم يجدوا قمقما حتى استعاروه وأمر الوليد بأخذ ابني هشام بن إسماعيل فأخذا بعد أن عاذ إبراهيم بن هشام بقبر يزيد بن عبد الملك فقال الوليد ما أراه إلا قد نجا فقال يحيى بن عروة بن الزبير وأخوه عبد الله إن الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين فخذه برد ما في يده من مال الله فقال صدقت وأخذهما فبعث بهما إلى يوسف بن عمر وكتب إليه أن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتصوا منه المظالم وقال عمر بن شبه في خبره إنه لما نعي له هشام قال والله لأتلقين هذه النعمة بسكره قبل الظهر ثم أنشأ يقول : طاب نومي ولذ شرب السلافة * إذ أتانا نعي من بالرصافة وأتانا البريد ينعي هشاما * وأتانا بخاتم للخلافة فأصبحنا من خمر عانة صرفا * ولهونا بقينة عزافة قال ثم حلف أن لا يبرح موضعه حتى يغني في هذا الشعر ويشرب عليه فغني له وشرب حتى سكر ثم دخل فبويع له