Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 923

Contributors:

P.923
الحج وكانت حجت من إربل وعادت على الشام فقدم معها وكنت بالبيت المقدس فقدم علينا معها في أوائل سنة تسع وستمائة وأقام بعدها بحلب إلى أن مات وقال لي ابن أخيه القاضي الإمام زين الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن إنه تكمل للشيخ أحمد عمه إلى أن مات ثلاثون حجة إلى مكة حرسها الله بسني المجاورة وسمعت القاضي زين الدين المذكور يقول كان الشيخ ربيع بن محمود المارديني وكان أحد الأولياء يقول لو صعد أحد إلى السماء بخدمة والدته لصعد الشيخ أحمد فإنه لم يخدم أحد والدته مثل خدمته قال وبلغني أنه طاف ليلة بأمه من العشاء إلى الصباح ويدها على كتفه لضعفها ومعه إبريق فيه ماء وهو يطوف والماء معه معد لأمه إن عرضت لها حاجة إليه قال وكان الشيخ عبد الحق الفاسي وكان أيضا أحد الأولياء قد سكن الفين قرية في وادي بطنان وأقام بمسجدها وذلك بعد موت الشيخ أبا زكريا المدفون بدير النقيرة وعزم عبد الحق على أن لا يخرج من الفين إلى أن يموت فلما قدم الشيخ أحمد من مكة بعد المجاورة الطويلة دخل عبد الحق من الفين قصدا لرؤيته وأقام بحلب أياما قلائل حتى قضى حق زيارته ثم عاد إلى الفين وسألت القاضي أبا محمد المذكور عن مولد عمه أبي العباس فقال لا أعلم إلا أنه كان بينه وبين والدي في العمر مقدار سبع سنين ومولد والدي في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة في ربيع فيكون تقدير مولد عمي في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمسمائة ثم وجدت في تعليق بخط رفيقنا رزق الله الدنيسري إن شيخنا أحمد مولده سنة أربع وأربعين وخمسمائة فلا أدري من أين وقع له ذلك