Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 212

Contributors:

P.212
ذكر حصن الجوزات وبينه وبين طرسوس ثمانية فراسخ وهو بين البذندون وطرسوس وبينه وبين البذندون اثنا عشر ميلا وهو حصن مذكور موصوف بالقوة وقفت على فصل في ذكره بخط أبي عمرو الطرسوسي في سير الثغور فنقلته على حاله وصورته رسم هذا الحصن أمير وخليفة ينوب عنه وخطيب وقيم للدار وصاحب الحمام وكاتب ومطرديان وبوقي وبواب وفي جبل هذا الحصن شجر جوز مثمر مسافته ثلاثة أميال في عرض ميل فإذا حان إدراكه خرج وإلى الجوزات وجميع رجالته إلا من يضبط الحصن من الثقات فينفضون الجوز أياما وضم كل واحد ما نفضه وعد بالإحصاء ما حصل فدفع إلى الوالي من كل عشرة آلاف جوزة ألف جوزة وأمسك لنفسه تسعة آلاف فيجتمع للوالي - أعني والي الجوازات من ذلك خمسمائة ألف جوزة وأكثر ومما ينمحق من ذلك بالمسامحة فيه عند ضمه مع ما تعذر نفضه لبعد فروع أشجاره وتعذر وصول الناس إليه أكثر مما وصفت فتمتليء بيوت الجوزانيين كلهم من الجوز يرتفقون مدة أيام الشتاء ويتهادونه إلى طرسوس إلى ذي موداتهم وقراباتهم وفي فضاء من عمل الجوزات منبت للأشنان الزبطري فإذا تناهى إدراكه ضموه وارتفقوا به من هدية وبيع واستعمال وفي هذا الجبل أشجار مخصوصة بأوكار البزاة يغتادها قوم من الجوزانيين