مسألة
[ هل وقع في القرآن ترادف ؟ ]
إذا قلنا بوقوعه في اللغة فهل وقع في القرآن ؟ .
نقل عن الأستاذ أبي إسحاق المنع كذا رأيته في أول شرح الإرشاد لأبي إسحاق بن دهاق الشهير بابن المرآة فقال ذهب الأستاذ أبو إسحاق إلى منع ترادف اسمين في كتاب الله تعالى على مسمى واحد فقال في قوله هو الله الخالق إنه بمعنى المعدل من قول الشاعر :
ولأنت تفري ما خلقت * وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
فمعناه يمضي ويقطع ما قدرت من غير توقف وصفه بحصافة العقل وجودة الرأي . ا ه .
وهذا هو ظاهر كلام المبرد وغيره ممن أبدى لكل معنى والصحيح الوقوع لقوله تعالى : * ( ولقد بعثنا في كل أمة ) * [ سورة النحل : 36 ] وفي موضع * ( أرسلنا ) * [ سورة الصافات : 72 ] وهو كثير .
مسألة
في سبب الترادف
وهو إما أن يكون من واضعين وهو السبب الأكثر كما قاله الإمام ويلتبس وإما من واضع واحد وله فوائد منها التوسعة لتكثير الطرق على التعبير عن المعاني المطلوبة ولهذا يجتنب واصل بن عطاء اللفظة التي فيها الراء للثغته حتى كأن الراء ليست عنده من حروف المعجم ومنها تيسير النظم للروي والنثر للزنة والتجنيس والمطابقة
مسألة
[ الترادف خلاف الأصل ]
الترادف خلاف الأصل فإذا دار اللفظ بين كونه مترادفا أو متباينا فحمله على المتباين أولى لأن القصد الإفهام فمتى حصل بالواحد لم يحتج إلى الأكثر لئلا يلزم تعريف المعرف ولأنه يوجب المشقة في حفظ تلك الألفاظ واعلم أنه في « المحصول » حكى خلافا في أن المترادف خلاف الأصل والأصل عدم الترادف وذكر الحجة السابقة
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 476
مساهمون: الزركشي
ص٤٧٦