ولا ينقصك نائل ، ولا يحفيك سائل .
اللهم لك الحمد ولي الحمد ، ومنتهى الحمد ، حمدا على الحمد وحمدا لا ينبغي
إلا لك ، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى ، ولك الحمد في النهار إذا تجلى ، ولك
الحمد في الآخرة والأولى ، ولك الحمد في السماوات العلى ، ولك الحمد في الأرضين
السفلى وما تحت الثرى ، وكل شئ هالك إلا وجهك يبقى ويفنى ما سواك اللهم
لك الحمد في السراء والضراء ، ولك الحمد في الشدة والرخاء ، والعافية والبلاء
ولك الحمد في البؤس والنعماء .
اللهم لك الحمد كما حمدت نفسك في أول الكتاب ، وفي التوراة والإنجيل
والفرقان العظيم ، ولك الحمد حمدا لا ينقطع أوله ، ولا ينفد آخره ، ولك
الحمد بالاسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال ، ولك
الحمد في العسر واليسر ، ولك الحمد في المعافاة والشكر ، ولك الحمد على
حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك ، ولك الحمد على نعمائك
السابغة علينا ، ولك الحمد على نعمك التي لا تحصى ، ولك الحمد كما ظهرت أياديك
علينا فلم تخف ، ولك الحمد كما كثرت نعمك فلم تحص ، ولك الحمد على ما
أحصيت كل شئ علما ، ولك الحمد كما أنت أهله لا إله إلا أنت لا يواري منك
ليل داج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات فجاج ولا بحر ذو أمواج ، ولا ظلمات
بعضها فوق بعض .
رب فأنا الصغير الذي أبدعت فلك الحمد ، رب وأنا الوضيع الذي رفعت
فلك الحمد ، رب وأنا المهان الذي أكرمت رب فلك الحمد ، وأنا الراغب الذي
أرضيت رب فلك الحمد ، وأنا العائل الذي أغنيت رب فلك الحمد ، وأنا الخاطئ
الذي عفوت عنه رب فلك الحمد ، وأنا المذنب الذي رحمت رب فلك الحمد ، وأنا
الشاهد الذي حفظت رب فلك الحمد ، وأنا المسافر الذي سلمت رب فلك الحمد
وأنا الغائب الذي رديت ! رب فلك الحمد ، وأنا المريض الذي شفيت رب فلك الحمد
وأنا الغريب الذي روجت رب فلك الحمد ، وأنا السقيم الذي عافيت رب فلك
بحار الأنوار — صفحة 148
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٨