بيان : " بعرض كل خير " أي بمعرض كل خير ومحل عروضه وظهوره
" لو قطع أنملة أنملة " في المصباح : الأنملة من الأصابع العقدة ، وبعضهم يقول :
الأنامل رؤوس الأصابع ، والأنملة بفتح الهمزة وفتح الميم أكثر من ضمها ، وابن
قتيبة يجعل المضموم من لحن العوام ، وبعض المتأخرين من النحاة حكى تثليث
الهمزة ، مع تثليث الميم ، فتصير تسع لغات .
وأقول : كأن المعنى قطع جميع بدنه بمقدار الأنملة وكون المراد قطع
أنامل يديه ورجليه تدريجا بعيد .
80 - التمحيص : عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله
يذود المؤمن عما يشتهيه ، كما يذود أحدكم الغريب عن إبله ليس منها .
بيان : في المصباح : ذاد الراعي إبله عن الماء ذودا وذيادا : منعها .
81 - التمحيص : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن
العبد المؤمن ليطلب الامارة والتجارة ، حتى إذا أشرف من ذلك على ما كان يهوى
بعث الله ملكا ، وقال له : عق عبدي وصده عن أمر لو استمكن منه أدخله النار
فيقبل الملك فيصده بلطف الله فيصبح وهو يقول : لقد دهيت ومن دهاني فعل الله به
وفعل ، وما يدري أن الله الناظر له في ذلك ، ولو ظفر به أدخله النار .
بيان : في القاموس دهاه دهيا ودهاه : أصابه بداهية وهي الامر العظيم ( 1 )
وفعل الله به وفعل : كناية عن شتم كثير ودعاء عليه بالسوء .
82 - أمالي الطوسي : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة
عن أبي لحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : مثل المؤمن مثل كفتي الميزان ، كلما
زيد في إيمان زيد في بلائه ، ليلقى الله عز وجل ولا خطيئة له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 329 ، وفيه : دهاه دهيا ودهاه : نسبه إلى الدهاء ، أو عابه
وتنقصه ، أو أصابه بداهية الخ
( 2 ) أمالي الشيخ ج 2 ص 244