وقد روى مسلم ( 1 ) في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال : قام رسول الله
صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما ( 2 ) - بين مكة والمدينة - فحمد
الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ( 3 ) ، ثم قال : أما بعد ، ألا ( 4 ) أيها الناس ! إنما أنا بشر
يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه
الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . فحث على كتاب الله ورغب
فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . . أذكركم الله في أهل
بيتي . . ( 5 ) .
وقد روي متواترا من الطريقين قوله لعلي عليه السلام : ستقاتل بعدي
الناكثين والقاسطين والمارقين ( 6 ) .
وروى في جامع الأصول ، أنه صلى الله عليه وآله قال : علي ولي كل مؤمن
بعدي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1873 ، حديث 2408 .
( 2 ) في ( س ) : ضما ، ولا معنى لها ، ولاحظ عنها معجم البلدان 2 / 389 - 390 ، ومراصد الاطلاع
1 / 482 .
( 3 ) في ( س ) : وذكرتم ، بدل : وذكر .
( 4 ) وضع في ( ك ) رمز نسخة بدل على : ألا
( 5 ) وقريب منه ما رواه الترمذي في سننه كتاب العلم باب 16 برقم 2678 ، وكتاب المناقب باب 77
برقم 3790 بعدة طرق ، وأبو داود في سننه ، كتاب السنة باب لزوم السنة برقم 4607 ، واحمد في
مسنده 4 / 126 - 127 ، وابن ماجة في المقدمة : 42 .
( 6 ) نذكر جملة من المصادر - مثالا هنا - لكون الحديث متواترا عند الفريقين ، فقد أخرجه الحاكم في
المستدرك 3 / 139 - 140 ، والكنجي في الكافية : 70 ، والخطيب في تاريخ بغداد 8 / 340
و 13 / 186 - 187 ، وجاء في جمع الجوامع - كما في الترتيب - 6 / 392 ، ومناقب الخوارزمي : 52
و 58 ، وكنز العمال 6 / 72 ، 88 ، 154 ، 155 ، والاستيعاب 3 / 53 ، وتاريخ ابن كثير 7 / 306 ،
وتاريخ ابن عساكر 5 / 41 . ولا يختلف اثنان من الخاصة في صحة الحديث وتواتره ولا حاجة لذكر
مصادره .
( 7 ) جامع الأصول 8 / 652 ، حديث 6492 . وأخرجه الترمذي في المناقب برقم 3713 .