المؤمنين ! أكرمنا وخصنا وصلنا ( 1 ) . فقال : بماذا يا أخا الأشعريين ؟ . قلت ( 2 ) :
بإفشاء سرك إلينا ( 3 ) وإشراكنا ( 4 ) في همك ، فنعم المستسران نحن لك ( 5 ) . فقال :
إنكما لكذلك ، فاسألا عما بدا لكما ؟ ثم ( 6 ) قال : فقام إلى الباب ليغلقه ، فإذا آذنه
الذي أذن لنا عليه في الحجرة ، فقال : امض عنا - لا أم لك - ، فخرج وأغلق
الباب خلفه ثم جلس وأقبل علينا ، وقال ( 7 ) : سلا تخبرا . قلنا : نريد أن تخبرنا يا
أمير المؤمنين ( 8 ) بأحسد قريش الذي لم تأمن ثيابنا على ذكره لنا ( 9 ) . فقال : سألتما
عن معضلة وسأخبر كما ، فليكن ( 10 ) عندكما في ذمة منيعة وحرز ما بقيت ، فإذا مت
فشأنكما وما أحببتما من إظهار أو كتمان . قلنا : فإن لك عندنا ذلك . قال أبو
موسى : وأنا أقول في نفسي ما أظنه يريد إلا الذين كرهوا استخلاف أبي بكر له
كطلحة وغيره ، فإنهم قالوا : لا يستخلف علينا فظا غليظا ( 11 ) ، وإذا هو يذهب إلى
غير ما في نفسي .
فعاد إلى التنفس ، فقال ( 12 ) : من تريانه ؟ .
هامش
( 1 ) في الشافي : ووصلنا ، وفي ( ك ) نسخة بدل : حملنا .
( 2 ) في ( ك ) من البحار : فقلت ، وفي المصدر : قلنا .
( 3 ) لا توجد : إلينا ، في ( س ) ولا في شرح ابن أبي الحديد .
( 4 ) في المصدر : أشركنا .
( 5 ) في شرح النهج : المستشاران لك .
( 6 ) لا توجد : ثم ، في المصدر .
( 7 ) في المصدر : ثم أقبل إلينا ( علينا ) فجلس معنا فقال . .
( 8 ) لا توجد في الشافي : أمير المؤمنين .
( 9 ) في المصدر : لم تأمن ثيابنا عليه إن تذكره لنا .
( 10 ) في الشافي : فلتكن .
( 11 ) في حاشية ( ك ) جاءت نسخة بدل وهي : . . كرهوا من أبي بكر استخلافه لعمر ، وكان طلحة
أحدهم ، فأشاروا عليه أن لا يستخلفه لأنه فض غليظ . . والظاهر فظ ، بدلا من : فض ، كما في
المصدر . وهذه النسخة مطابقة للمصدر وجاء فيه بعدها : ثم قلت في نفسي : قد عرفنا هؤلاء القوم
بأسمائهم وعشائرهم وعرفهم الناس .
( 12 ) في المصدر : وإذا هو يريد غير ما نذهب إليه منهم ، فعاد عمر إلى النفس ، ثم قال . .