7 - تفسير علي بن إبراهيم : " يمنون عليك أن أسلموا " نزلت في عثكن ( 1 ) يوم الخندق ، وذلك
أنه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر ، فوضع
عثكن كمه على أنفه ومر ، فقال عمار :
لا يستوي من يبتني ( 2 ) المساجدا * يظل ( 3 ) فيها راكعا وساجدا
كمن يمر بالغبار حائدا * يعرض عنه جاحدا معاندا
فالتفت إليه عثكن فقال : يا بن السوداء إياي تعني ؟ ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال له : لم ندخل معك ( 4 ) لتسب أعراضنا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أقلتك
إسلامك فاذهب ، فأنزل الله عز وجل : " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي
إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين " أي ليس هم
صادقين ( 5 ) " إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون " ( 6 ) .
بيان : قوله : في عثكن المراد به عثمان كما هو المصرح في بعض النسخ
وسائر الأخبار .
أقول : نسب في الديوان الأبيات إلى أمير المؤمنين عليه السلام هكذا :
لا يستوي من يعمر المساجدا * ومن يبيت راكعا وساجدا
يدأب فيها قائما وقاعدا * ومن يكر هكذا معاندا
ومن يرى عن الغبار حائدا
8 - الخصال : في خبر اليهودي الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن خصال الأوصياء
فقال عليه السلام فيما قال : وأما الخامسة يا أخا اليهود فإن قريشا والعرب تجمعت
و
هامش
( 1 ) عثمان خ ل . في المواضع . أقول : ذكر ذلك أيضا في هامش نسختي من المصدر .
( 2 ) من يعمر خ ل . أقول هو الموجود في المصدر المخطوط .
( 3 ) يصلى خ ل .
( 4 ) معك في الاسلام خ ل .
( 5 ) في المصدر المطبوع : أي لستم صادقين .
( 6 ) تفسير القمي : 642 والآيتان في سورة الحجرات : 17 و 18 .