تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الرغايب وأعلى المطالب ، هو الوصول إلى معرفة شريعة الحي القيوم ، وهو مما يتعذر بدون الرواية كما هو مقرر عند أهل الدراية . وكان من جملة من هاجر إلى الله في تحصيل هذا المعنى ، وتاجر الله حتى جل لدينا في المعنى ، المولى الفاضل والأولى الكامل ، ذو المناقب والفواضل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة والحقيقة ، مولانا ملا عبد الله بن عز الدين حسين التستري أصلح الله أحواله وكثر في العلماء أمثاله ، فشرف الاسماع برايق لفظه ، وشرق الأصقاع بحلو القول ووعظه . وطلب من هذا العبد الضعيف والجرم النحيف أن يجيزه بما وصل إليه ، وعول في الرواية عليه ، من كتب العلماء الأعلام وروايات البررة الكرام ، فقدمت قدما وأخرت أخرى بيد أن جانب إجابته أحرى ، فأقول : إني أروى عن شيخي إمام الأمة وأكمل الأئمة ، وسراج الملة ، الامام ذي المآثر والمفاخر والفضائل والفواضل والمعالي ، أبي الحسن علي بن عبد العالي ، والفقيه النبيه البدل الصالح الدين أبي العباس أحمد بن خاتون قدس الله روحيهما ونور ضريحيهما بمحمد وآله ، وهما يرويان عن الجد الأسعد الأكمل الأفضل المحقق المدقق شمس الدين محمد بن خواتون روض الله مرقده ، وينفرد كل منهما بطرق أخرى مدونة بخطوطهما ، وهي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد الله أعلى وبعضها سافل . وقد ضبط الولد البر الصالح الكامل ، ذو الأخلاق السنية والأعراق القدسية رفع الله في العالمين قدره ، ونشر في العالمين ذكره ، وطول عمره وبشر أجره بحق محمد وآله الطاهرين ، قبل هذه الكتابة ( 1 ) نبذة هي غرة جبهة الرواية ، ودرة طريق الدراية والهداية ، فلهذا أعرضنا عن ذكرها لأنه كالتكرار المذموم ، عند ذوي الاعتبار .
هامش
( 1 ) يعنى ما مر في الإجازة السابقة تحت الرقم 67 ، فان هذه الإجازة كانت مسطورة ذيلها .