الرغايب وأعلى المطالب ، هو الوصول إلى معرفة شريعة الحي القيوم ، وهو مما
يتعذر بدون الرواية كما هو مقرر عند أهل الدراية .
وكان من جملة من هاجر إلى الله في تحصيل هذا المعنى ، وتاجر الله حتى جل
لدينا في المعنى ، المولى الفاضل والأولى الكامل ، ذو المناقب والفواضل الجامع
بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة والحقيقة ، مولانا ملا عبد الله بن عز الدين حسين
التستري أصلح الله أحواله وكثر في العلماء أمثاله ، فشرف الاسماع برايق لفظه ، وشرق
الأصقاع بحلو القول ووعظه .
وطلب من هذا العبد الضعيف والجرم النحيف أن يجيزه بما وصل إليه ، وعول في
الرواية عليه ، من كتب العلماء الأعلام وروايات البررة الكرام ، فقدمت قدما وأخرت
أخرى بيد أن جانب إجابته أحرى ، فأقول :
إني أروى عن شيخي إمام الأمة وأكمل الأئمة ، وسراج الملة ، الامام ذي
المآثر والمفاخر والفضائل والفواضل والمعالي ، أبي الحسن علي بن عبد العالي ، والفقيه
النبيه البدل الصالح الدين أبي العباس أحمد بن خاتون قدس الله روحيهما ونور
ضريحيهما بمحمد وآله ، وهما يرويان عن الجد الأسعد الأكمل الأفضل المحقق
المدقق شمس الدين محمد بن خواتون روض الله مرقده ، وينفرد كل منهما بطرق
أخرى مدونة بخطوطهما ، وهي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد الله أعلى
وبعضها سافل .
وقد ضبط الولد البر الصالح الكامل ، ذو الأخلاق السنية والأعراق
القدسية رفع الله في العالمين قدره ، ونشر في العالمين ذكره ، وطول عمره وبشر
أجره بحق محمد وآله الطاهرين ، قبل هذه الكتابة ( 1 ) نبذة هي غرة جبهة الرواية ،
ودرة طريق الدراية والهداية ، فلهذا أعرضنا عن ذكرها لأنه كالتكرار المذموم ،
عند ذوي الاعتبار .
هامش
( 1 ) يعنى ما مر في الإجازة السابقة تحت الرقم 67 ، فان هذه الإجازة كانت
مسطورة ذيلها .