إلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها ، فقالت : لا أسود هذه الوجوه في
هذه العشية ، فتقدمت إلى المنبر وقالت : أشهد بالله أن عويمر بن ساعدة من
الكاذبين فيما رماني به ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : أعيديها فأعادتها ، حتى أعادتها
أربع مرات ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : العني نفسك في الخامسة إن كان من
الصادقين فيما رماك به ، فقالت في الخامسة : إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين
فيما رماني به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك إنها موجبة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لزوجها : فلا تحل لك أبدا ، قال : يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها ؟ قال : إن
كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ، ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن جاءت بالولد أحمش الساقين أنفس العينين جعد قطط
فهو للامر السيئ ، وإن جاءت به أشهل أصهب فهو لأبيه ، فيقال إنها جاءت به
على الامر السئ ، فهذه لا تحل لزوجها وإن جاءت بولد لا يرثها أباه وميراثه
لامه ، وإن لم يكن له أم فلأخواله ، وإن قذفه أحد جلد حد القاذف ( 1 ) .
1 - قرب الإسناد : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن
علي صلوات الله عليهم قال : أربع ليس بينهم لعان : ليس بين الحر والمملوكة
لعان ، ولا بين الحرة والمملوك لعان ، ولا بين المسلم والنصرانية
واليهودية لعان ( 2 ) .
2 - قرب الإسناد : علي ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل مسلم تحته يهودية
أو نصرانية فقذفها هل عليه لعان ؟ قال : لا ( 3 ) .
قال : وسألته عن رجل قذف امرأته ثم طلقها وطلبت بعد الطلاق قذفه
إياها ؟ قال : إن هو أقر جلد ، وإن كانت في عدتها لاعنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 2 ص 98 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 42 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 109 .
( 4 ) قرب الإسناد 110 .