نوعه ، فما أخذ في أجناسه وفصوله الاخر على نحو الإبهام مأخوذ فيه على وجه
التحصل .
ويتفرع عليه : أن هذية النوع به ، فنوعية النوع محفوظة به ، ولو تبدل بعض
أجناسه ، وكذا لو تجردت صورته التي هي الفصل بشرط لا عن المادة التي هي
الجنس بشرط لا ، بقي النوع على حقيقة نوعيته ، كما لو تجردت النفس الناطقة عن
البدن .
ثم إن الفصل غير مندرج تحت جنسه ( 1 ) بمعنى أن الجنس غير مأخوذ في
حده ، وإلا احتاج إلى فصل يقومه ، وننقل الكلام إليه ويتسلسل بترتب فصول غير
متناهية ( 2 ) .
الفصل السادس
في النوع ( 3 ) وبعض أحكامه
الماهية النوعية توجد أجزاؤها في الخارج بوجود واحد ، لأن الحمل بين كل
منها وبين النوع أولي ، والنوع موجود بوجود واحد ، وأما في الذهن فهي متغايرة
بالإبهام والتحصل ، ولذلك كان كل من الجنس والفصل عرضيا للآخر ، زائدا عليه
- كما تقدم ( 4 ) - .
ومن هنا ما ذكروا : أنه لابد في المركبات الحقيقية - أي الأنواع المادية
المؤلفة من مادة وصورة ( 5 ) - أن يكون بين أجزائها فقر وحاجة من بعضها إلى
هامش
( 1 ) كما في الأسفار 2 : 39 - 40 ، و 4 : 253 - 263 .
( 2 ) وقد ناقش فيه الشيخ الإشراقي والفخر الرازي بوجوه عديدة ، فراجع حكمة الإشراق :
86 - 87 ، والمطارحات : 228 و 233 و 290 ، والمباحث المشرقية 1 : 66 . ثم أجاب عنها
صدر المتألهين في الأسفار 4 : 253 - 263 .
( 3 ) وهو الماهية التي تصدق على أفراد متفقة الحقيقة عند سؤال ما هو .
( 4 ) في الفصل الرابع من هذه المرحلة .
( 5 ) كالإنسان ، فإنه مركب حقيقي له وحدة حقيقية ، بخلاف العشرة والعسكر ، فإن كلا منهما
حقيقة واحدة وحدة اعتبارية .