أتيت ابن عمر فسألته عن شئ من العلم فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل الشام قال :
من أي أهل الشام ؟ قلت : من حمص قال : من حمص جئت تطلب العلم من
ههنا ؟ قلت : ما يمنعني أن أطلب العلم من مثلك وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : فإني أخبرك أن العصابة الأولى ساروا تلو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا الشام
ثم جندك خاصة فانظر ما كانوا عليه فانته إليه .
13 - باب العلم ثلاثة :
( 53 ) حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال : " العلم ثلاثة فما سوى ذلك فضل ، آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة " .
14 - باب الإجماع :
( 54 ) حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن عبيد الله
التيمي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله جاركم
من ثلاثة أن تستجمعوا على ضلالة كلكم ، وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق ، وأن
ادعو عليكم بدعوة فتهلكوا أو أبدلكم بهذا : الدابة والدجال والدخان " .
15 - باب البر والإثم :
( 55 ) حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأ حماد بن سلمة ، عن الزبير أبى عبد السلام ، عن
أيوب بن عبد الله بن مكرز ، عن وابصة بن معبد ، قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه فجعلت أتخطى الناس فقالوا :
إليك يا وابصة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : دعوني أدنو منه فقال : " ادنو
يا وابصة " فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته فقال : " يا وابصة أخبرك ما جئت
تسألني عنه أو تسألني ؟ " فقلت : أخبرني يا رسول الله قال : " جئت تسألني عن البر
والإثم " قلت : نعم قال : فجمع أصابعه فجعل ينكب بها في صدري ويقول :
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 36
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٦