تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

العزل إلاّ بإذنها وروايات الجواز هو حمل روايات الجواز على العزل الذي لا تتضرّر به الزوجة ، وأمّا روايات المنع إلاّ بإذنها فتُحمل على تضرّرها بالعزل ، فيكون حراماً ، إلاّ إذا وافقت على ضررها ولو لمصلحة عدم حملها ، كأن يكون حملها أكثر ضرراً من ضررها العصبي والنفسي فلاحظ . 4 - حقّ الزوجة في المضاجعة : والمضاجعة هو حقّ المبيت عندها في المكان الذي تنام فيه ليلة من كلّ أربع ليال . وهذا حقّ آخر غير حقّ الوطء ، فالزوج له أن يكتفي بالمبيت فقط ، كما له الحقّ في المجامعة ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « إنّما عليه أن يبيت عندها ليلتها ويظلّ عندها إلى صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك » ( 1 ) . وقد عرّف صاحب الرياض المضاجعة بقوله : « وهي أن ينام معها قريباً منها عادة ، معطياً لها وجهه دائماً أو أكثرياً ، بحيث لا يعدّ هاجراً وإن لم يتلاصق الجسمان » ( 2 ) . 5 - حقّ الزوجة في التكريم والعفو عنها إذا أخطأت : فيجب على الزوج أن يتصرّف معها بكرامة إنسانية ومودّة عاطفية ، وإذا أخطأت غفر لها وسامحها . وهذا هو المعنى المتقدّم للمعاشرة بالمعروف ، وأنّ الزوج له عليها درجة في مسامحتها والغفران لها . فقد ورد في معتبرة صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : ما حقّ المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسناً ؟ قال : « يشبعها ويكسوها ، وإن جهلت غفر لها » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من النشوز ، ح 1 .
( 2 ) الشرح الصغير على المختصر النافع 2 : 394 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 88 ، مقدمات النكاح ، ح 1 .