تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

أو أنّ الشارع أخبر عن فضل الرجال على زوجاتهم لقيامهم بتدبير أُمورهن ورعايتهن وحفظهن ، فإنّ هذا عبارة عن فضل للزوج على زوجته بالقيام بأمرها ولو كان هذا الفضل بسبب إيجاب الشارع النفقة والمسكن والقيمومة على الزوج . 1 - تجب المعاشرة الجنسية كلّ أربعة أشهر مرّة : أقول : إذا كان للمرأة الحقّ في المعاشرة الجنسية متى احتاجت وطلبت من الزوج ، كما يحقّ للرجل المعاشرة الجنسية مع زوجته استناداً إلى آية ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) من حيث تقابل الحقوق ، فما معنى الروايات الواردة - عند الطرفين - بأنّ الزوج لا يجب عليه المعاشرة الجنسية إلاّ في كلّ أربعة أشهر مرّة واحدة ، والواجب عليه إدخال مقدار الحشفة فقط ؟ ففي صحيحة صفوان بن يحيى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنّه سأله عن رجل يكون عنده المرأة الشابة ، فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ، ليس يريد الإضرار بها ، يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثماً ؟ قال ( عليه السلام ) : « إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك » ( 1 ) . وصحيحة حفص بن البختري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإمّا أن يفيء ، وإمّا أن يطلّق ، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمولى » ( 2 ) . وقد روى أهل السنّة أنّ الخليفة عمر بن الخطّاب عندما سمع شيئاً من زوجة أحد الصحابة الذاهبين للجهاد ، فسأل ابنته حفصة عن أقصى ما

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : ب 71 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : ب 1 من الإيلاء ، ح 2 .