بغير حقّ فقد عصى الله ورسوله » ( 1 ) . 6 - حفظ سرّ المرأة : فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة : الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثمّ يفشي سرّها » ( 2 ) . 7 - الوصايا بالنساء : فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في آخر وصية له : « الله الله في النساء ، فإنهن عوان عندكم وفي أيديكم ، أخذتموهن بعهد الله » ( 3 ) . وهذا التوصية بها هو نوع احترام لها كما هو واضح . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أكرم النساء إلاّ كريم ، ولا أهانهن إلاّ لئيم » ( 4 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « أوصاني جبرائيل بالمرأة حتى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها إلاّ من فاحشة مبيّنة » ( 5 ) . إذاً اتضح ما تقدّم ، فسيكون المفهوم هو أنّ احترام الزوج أقوى وأهم من احترام الزوجة ، كالاحترام بين الابن والأب ، فكلّ منهما محترم إلاّ أنّ احترام الأب أكثر وأقوى من احترام الابن ، كما أنّ العطف على الابن والصغير والمرأة يكون أقوى من العطف على الأب الكبير والرجل . ولهذا الاحترام للزوج الذي أقوى وأهم من الاحترام للزوجة نرى أنّ الشارع المقدّس قد جعل استحباب إطاعة الزوجة لزوجها في أُمور منها : 1 - إطاعة الزوجة زوجها في التصرّف بمالها في الصدقة والعتق والهبة والتدبير والنذر ، فليس لها التصرّف بهذه الأُمور لغير الآخرين إلاّ برضى الزوج .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 296
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) تحف العقول : 175 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 175 .
( 3 ) السيرة النبوية ، لابن هشام 2 : 604 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 7 : 50 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 121 ، ح 4 .