پرش به محتوای اصلی

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحه 218

پدیدآورندگان:

ص۲۱۸
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ الْمُدَارَاةُ الَّتِي تَكُونُ صَدَقَةً لِلْمُدَارِي هِيَ تَخَلُّقُ الْإِنْسَانِ الْأَشْيَاءَ الْمُسْتَحْسَنَةَ مَعَ مَنْ يُدْفَعُ إِلَى عِشْرَتِهِ مَا لَمْ يَشُبْهَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْمُدَاهَنَةُ هِيَ اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ الْخِصَالَ الَّتِي تُسْتَحْسَنُ مِنْهُ فِي الْعِشْرَةِ وَقَدْ يَشُوبُهَا مَا يَكْرَهُ الله جل وعلا 1 . [ 1 : 2 ]
پاورقی
1 نقل السخاوي في " المقاصد الحسنة " ص : 377 كلام ابن حبان هذا . وقال ابن بطال - كما في الفتح 10 / 528 - : المداراة من أخلاق المؤمنين ، وهي خفض الجناح للناس ، ولين الكلمة ، وترك الإغلاظ لهم في القول ، وذلك من أقوى أسباب الألفة ، وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة ، فغلظ ، لأن المداراة مندوب إليها ، والمداهنة محرمة ، والفرق أن المداهنة من الدهان ، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه ، وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق ، وإظهار الرضى بما هو فيه من غير إنكار عليه ، والمداراة : هي الرفق بالجاهل في التعليم ، وبالفاسق في النهي عن فعله ، وترك الإغلاظ عليه حتى لا يظهر ما هو فيه ، والإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك . وانظر " فتح الباري " 10 / 427 - 529 في الأدب : باب المداراة مع الناس .