وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عن بن سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ
قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قال رآني بن عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ أَكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ اللَّهُ حَقُّ مَنْ تَزَيَّنَ لَهُ أَوْ قَالَ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التُّبَّانُ شِبْهُ السَّرَاوِيلِ صَغِيرٌ تَذْكُرُهُ الْعَرَبُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ عَمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأَنَّ مَخْرَجَهُ عَلَى أَحَدِ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ كَلَامٌ جَامِعٌ فِي الْإِنْفَاقِ وَفِي التَّجَمُّلِ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا
وَرَوَيْنَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ وُجُوهٍ قَالَ اخْتَلَفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ أُبَيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ جَائِزَةٌ
وقال بن مَسْعُودٍ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إِذْ كَانَ النَّاسُ لَا يَجِدُونَ الثِّيَابَ فَأَمَّا إِذَا وَجَدُوهَا فَالصَّلَاةُ فِي ثَوْبَيْنِ فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ القول ما قال أبي ولم يأل بن مَسْعُودٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
وَأَمَّا قَوْلُهُ جَمَعَ امْرُؤٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَهَذَا اللَّفْظُ الْخَبَرُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَمْرُ كَأَنَّهُ قَالَ وَسِّعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَاجْمَعُوا عَلَيْكُمْ ثِيَابَكُمُ فِي الصَّلَاةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمَحَافِلِ وَمُجْتَمَعِ النَّاسِ
وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الْخَطِيبِ الْوَاعِظِ
( فَاتَّقَى عَبْدٌ رَبَّهُ وَنَصَحَ لِنَفْسِهِ ) أَيْ فَلْيَتَّقِ عَبْدٌ رَبَّهُ وَلْيَنْصَحْ لِنَفْسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الاستذكار — صفحه 299
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۹۹