پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 37

پدیدآورندگان:

ص۳۷
فيخرصها عليهم ثم يخبرهم أَيَأْخُذُونَ بِخَرْصِهِ أَمْ يَتْرُكُونَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي افْتِتَاحِ خَيْبَرَ هَلْ كَانَ عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا أَوْ خَلَا أَهْلُهَا عَنْهَا بِغَيْرِ قِتَالٍ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً فَاحْتَجَّ بِهَذَا مَنْ جَعَلَ فَتْحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِرِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِأَصْحَابِهِ عُمَّالٌ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا فَدَعَا يَهُودَ خَيْبَرَ وَكَانُوا قَدْ أُخْرِجُوا مِنْهَا فدفع إليهم خيبر عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ يُؤَدُّونَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ لَهُمْ ( أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ) وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ قَالُوا وَلَا يُخَمَّسُ إِلَّا مَا كَانَ أُخِذَ عَنْوَةً وَأَوْجَفَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بالخيل والرجل وَقَالَ آخَرُونَ كَانَتْ خَيْبَرُ حُصُونًا كَثِيرَةً فَمِنْهَا مَا أُخِذَ عَنْوَةً بِالْقِتَالِ وَالْغَلَبَةِ وَمِنْهَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ أَهْلَهَا وَمِنْهَا مَا أَسْلَمَهُ أَهْلُهُ لِلرُّعْبِ وَالْخَوْفِ بِغَيْرِ قِتَالٍ طَلَبًا لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ وروى بن وهب عن مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّ خَيْبَرَ كَانَ بَعْضُهَا عَنْوَةً وَبَعْضُهَا صُلْحًا قَالَ وَ ( الْكُتَيْبَةُ ) أَكْثَرُهَا عَنْوَةٌ وَمِنْهَا صلح قال بن وَهْبٍ قُلْتُ لِمَالِكٍ وَمَا الْكُتَيْبَةُ قَالَ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ وَهِيَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ عَذْقٍ قَالَ مَالِكٌ وَكَتَبَ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُقْسَمَ ( الْكَتِيبَةُ ) مَعَ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ يُقَسِّمُونَهَا فِي الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَقِيلَ لِمَالِكٍ أَفَتَرَى ذَلِكَ لِلْأَغْنِيَاءِ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُفَرَّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ
الاستذكار — صفحه 37 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض