پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 129

پدیدآورندگان:

ص۱۲۹
قَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ الْمُسْلِمُ فِي الْقَسَامَةِ وَاللِّعَانِ وَفِيمَا لَهُ بَالٌ مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فِي جَامِعِ بَلَدِهِ فِي أَعْظَمِ مَوَاضِعِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ التَّوَجُّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ هَذِهِ رواية بن القاسم وروى بن الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَحْلِفُ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قَالَ وَلَا يَعْرِفُ مَالِكٌ الْيَمِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ إِلَّا مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ يَحْلِفُ عِنْدَهُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَأَكْثَرَ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَهُوَ كَالنَّاكِلِ عَنِ الْيَمِينِ وَيَحْلِفُ فِي أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ عِنْدَ مَالِكٍ إِلَى مَكَّةَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ عَمَلِهَا فَيَحْلِفُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيَحْلِفُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ كَانَ مِنْ عَمَلِهَا فَيَحْلِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْيَمِينِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ بِمَكَّةَ وَعِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْمَدِينَةِ نَحْوُ مَذْهَبِ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَرَى الْيَمِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ بِالْمَدِينَةِ وَلَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ بِمَكَّةَ إِلَّا فِي عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا وَذَكَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ القداح عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أَبْصَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ فَقَالَ أَعَلَى دَمٍ قِيلَ لَا فَقَالَ عَلَى عَظِيمٍ مِنَ الْأَمْوَالِ قَالُوا لَا قَالَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ ( يَتَهَاوَنُ النَّاسُ ) وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقَالَا فِيهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَبْهَأَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ وَمَعْنَى يَبْهَأُ يَأْنَسُ النَّاسُ بِهِ يُقَالُ بَهَأْتُ بِهِ أَيْ أَنِسْتُ بِهِ قَالَ وَمِنْبَرُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي التَّعْظِيمِ مِثْلُ ذَلِكَ لِمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَى مَنْ حَلَفَ عِنْدَهُ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ تَعْظِيمًا لَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَلَفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَأَنَّ عُثْمَانَ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَافْتَدَى مِنْهَا وَقَالَ أَخَافُ أَنْ يُوَافِقَ قَدَرٌ بَلَاءً فَيُقَالُ بِيَمِينِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ فِي قَدِيمٍ وَلَا حَدِيثٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْيَمِينُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي كُلِّ الْبُلْدَانُ - قِيَاسًا عَلَى الْعَمَلِ مِنَ الْخَلَفِ وَالسَّلَفِ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ