قال أبو عمر روى بن الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ ( ( الْمُوَطَّإِ ) ) عَنْهُ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْإِيلَاءُ عَلَى الظِّهَارِ إِذَا كَانَ مُضَارًّا
قَالَ وَمِمَّا يُعْلَمُ بِهِ ضَرُورَةً أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْكَفَّارَةِ فَلَا يُكَفِّرُ فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ وُقِفَ فَإِمَّا كَفَّرَ وَإِمَّا طُلِّقَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ تَرَكَهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مَظَاهِرٌ وَلَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ فِي الظِّهَارِ بِغَيْرِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ مُضَارًّا بِتَرْكِ الْكَفَّارَةِ أَوْ غَيْرَ مُضَارٍّ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا سَوَاءٌ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنُ رَاهْوَيْهِ
وَكَذَلِكَ رَوَى الْأَشْجَعِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الظِّهَارِ فَتَبِينُ مِنْهُ بِانْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ
1141 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتُ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُجْزِيهِ عَنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا تَزَوَّجَ وَتُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ جَمِيعِ مَنْ تَزَوَّجَ
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَنْهُمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ
وعند بن أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيِّ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ مَضَى فِي مَسْأَلَةِ مَنْ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِثْلُهُ
وَمَنْ تَظَاهَرَ فِي مَجَالِسَ مُفْتَرِقَةٍ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا وَالْبَابُ وَاحِدٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
( 9 - باب ظهار العبيد )
1142 - مالك أنه سأل بن شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ فَقَالَ نَحْوَ ظِهَارِ الحر قال مالك يريد أنه يقع عليه كما يَقَعُ عَلَى الْحُرِّ
الاستذكار — صفحه 61
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۶۱