قَالَ وَالْوَطْءُ فِي الْجَارِيَةِ رِضًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ سَنَذْكُرُ اخْتِلَافَهُمْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ جُمْلَةً بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَبُّ الْأَجَلِ إِلَيْنَا فِي الْخِيَارِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلَّذِي جَازَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُحَفَّلَةِ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُ
وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ جَوَازَ شَرْطِ الخيار شهر أو أكثر
وهو قول بن أَبِي لَيْلَى وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ كُلُّ هؤلاء لا يجوز عندهم اشتراط الخيار شهر أَوْ أَكْثَرَ وَذَلِكَ لَازِمٌ عِنْدَهُمْ إِلَى الْوَقْتِ الْمُشْتَرَطِ الْمَحْدُودِ
وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ
وَلَمْ يُفَرِّقُوا بين أجناس المبيعات كما ذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ
وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ الْخِيَارَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ) )
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَجُوزُ الْخِيَارُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَمَا بَلَغَنَا فِيهِ وَقْتٌ إِلَّا أَنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
وَقَالَ الثوري وبن شُبْرُمَةَ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ بِحَالٍ
قَالَ الثَّوْرِيُّ إِنِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ
قَالَ وَلَا يَجُوزُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَأَكْثَرَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَإِنِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُبْتَاعُ الْخِيَارَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ ثَلَاثًا فَمَا دُونَهَا جَازَ لِلْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ
الاستذكار — صفحه 484
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۴۸۴