پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 463

پدیدآورندگان:

ص۴۶۳
عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِكَذَا وَقَدْ حَمَلَ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ وَإِنِ اسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي الْمَتَاعَ كَانَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ قَالَ وَمَا أَنْفَقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَعَلَى الرَّقِيقِ فِي طَعَامِهِمْ وَمُؤْنَتِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ حُسِبَ عَلَيْهِ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا أَوْ كَذَا وَلَا يَحْسِبُ فِي ذَلِكَ نَفَقَةً وَلَا كِرَاءً قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْوَرِقِ وَالصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً أَوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَرَاهُ مُرَابَحَةً عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَبَاعَهُ بِدَنَانِيرَ أو ابتاعه بدنانير وباعه بدارهم وَكَانَ الْمَتَاعُ لَمْ يَفُتْ فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ فَإِنْ فَاتَ الْمَتَاعُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ الْبَائِعُ وَيُحْسَبُ لِلْبَائِعِ الرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ عَلَى مَا رَبَّحَهُ الْمُبْتَاعُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ هَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ جِدًّا وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ فِي الْمُرَابَحَةِ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي ذَلِكَ بَعْدُ وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِدَنَانِيرَ فَأَعْطَى فِي الدَّنَانِيرِ عُرُوضًا أَوْ دَرَاهِمَ إِنَّهُ لَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ مَا نَفِذَ وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ لَمْ يَبِعْهُ حَتَّى يُبَيِّنَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَ عَيْبًا لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا مَا أَعْطَى وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى سِلْعَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِالْأَلْفِ الدِّرْهَمِ عُرُوضًا أَوْ أَعْطَى فِيهَا ذَهَبًا فإنه يبيعها مرابحة على ألف درهم ولايبين وهو قول الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَالُوا لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا وَرَدَّ السِّلْعَةَ بِالْعَيْبِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِالثَّمَنِ الَّذِي عَقَدَ سِلْعَتَهُ عَلَيْهِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ بَيْعُهَا مُرَابَحَةً عَلَى مَا عَقَدَ قَبْلَ أَنْ يَنْقُضَ ثُمَّ يُعْطِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِ عُرُوضًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ مَا اتفقا عليه
الاستذكار — صفحه 463 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض